✍️..صدى الكلمات.. كنتُ واثقاً أنكَ ستأتي..!!

MOSTAFA CHAAB1 أكتوبر 202222 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث : السبت 1 أكتوبر 2022 - 12:41 مساءً
MOSTAFA CHAAB
فن وثقافة
✍️..صدى الكلمات.. كنتُ واثقاً أنكَ ستأتي..!!

 

اخبار الشعب/

✍️..صدى الكلمات..
كنتُ واثقاً أنكَ ستأتي..!!
يهديها لكم..
صديقكم خالد بركات..

في المواقف يظهر الأصدقاء..
وفي الشدائد يظهر الرجال..
وفي الأحزان يظهر المنسيون..
وفي الأفراح يظهر الزائفون..
وفي الغضب تظهر التربية..

راقت لي..من روعة وجرأة الوعد والوفاء..
في الآدابِ العالميةِ أنَّ الجنديَّ قالَ للضابط : صديقي لم يَعُدْ من ساحةِ القتال، أطلبُ منكَ الإذنَ بالذهابِ للبحث عنه..
فقالَ له الضابط : الإذنُ مرفوض، لا أُريدكَ أن تُخاطرَ بحياتكَ من أجلِ رجلٍ من المُحتملِ
أنه قد مات..!!
ولكن الجندي عصى أمرَ قائده، وذهبَ للبحثِ عن صديقه، وبعد ساعاتٍ عادَ ينزفُ من جرحٍ خطيرٍ أصابه، حاملاً جثة صديقه..
فقالَ له الضابط بغرور : قلتُ لكَ أنه قد مات، ولكن قُلْ لي أنتَ، أيُهَا الجُندي ،أكانَ الأمرُ يستحقُّ كل هذه المُخاطرة..؟؟!!
فقالَ له الجندي : أجل كانَ يستحق، عندما وجدته كانَ فيه رمق من حياة..
وقالَ لي : كنتُ واثقاً من أنكَ ستأتي..

نعم..لا أجمل ولا أنقى من الصداقة والوفاء..
نعم..لأنه لا شيء أقبح من الغدر والخذلان..

ما أجمل أن يكونَ المرءُ عند حُسنِ ظنِّ الناسِ به، ويكونَ بحجمِ تلكَ الصورة المرسومة له في العقل، وتلكَ المكانة المُعطاة له في القلب..

ما أجمل..أن يطرقَ صديقكَ بابكَ ، عندما يقعُ
في ضائقةٍ وكله عشمٌ أنكَ لن ترده، فيجدكَ حقاً
على مقدارِ العشم..!!

ما أجمل أن يرسمَ أبواكَ لكَ صورة الابنِ البار، وأنكَ لن تتركهما في لحظاتِ المرضِ والعجزِ ثم أنتَ تترجمُ هذه الصورة لمواقف ناصعة في البِر!
ما أجمل أن يأتمنكَ الناس على أسرار قلوبهم في زمنٍ كَثُرَ فيه الغدر، وصارَ الخذلانُ سِمته، فيجدوكَ رجلاً على مقدارِ كلمتك، لم تُفْلِتْ يدكَ، ولم تَهُنْ عليكَ الأعراض والمشاعر والعشرة والمرؤة والوعود الصادقة، وأن تكونَ الجار المأمون فعلاً، والأخ الكتف حقاً، والزوج العكاز صدقاً، والأب السند حُباً، والجهة الآمنة دوماً..

اللهم..إجعلنا نحمل هذه الصفات ونكون الأوفى..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق