الدارالبيضاء.. ملاعب القرب مجانا بمقاطعة سيدي مومن

اخبار الشعب
مجتمع
اخبار الشعب20 أكتوبر 2019107 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 1:22 مساءً
الدارالبيضاء.. ملاعب القرب مجانا بمقاطعة سيدي مومن

الشعب/

تابعت جمعيات المجتمع المدني ومعها الرأي العام المحلي بارتياح كبير القرار الجريء الذي اتخده رئيس مقاطعة سيدي مومن السيد حميد بنغريضو والمتضمن لمبدأ مجانية ملاعب القرب بالمقاطعة، من خلال منع استخلاص مبالغ أورسوم من المواطنين على حد سواء، وذلك تحت طائلة المتابعة القانونية.

إن هذا القرار في نظري المتواضع كان موفقا وصائبا وصارما ومتسما بنوع من الجدية الغير المسبوقة والمطلوبة مرحليا، انسجاما مع ماتنشده بلادنا من أمل في النمو والازدهار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

العمل اليوم بما تقتضيه المرحلة من حزم وإرادة و عودة بالأمور إلى نصابها هو الهدف المشترك والسامي الذي يهم أساسا خدمة المصلحة العامة، وجعلها فوق كل اعتبار، ومن خلالها بعث الأمل إلى منطقة تنتظر وتحتاج منا جميعا إلى جهد وإرادة نناى من خلالها عن كل الخلافات السياسية الضيقة.

إن المصلحة العليا للوطن تظل فوق كل اعتبار، ووجب علينا كل من موقعه أن ندرك معانيها ودلالاتها ادراكا تاما يجعلنا نستوعب أن نجاح أي عمل ينطلق من الايمان الجماعي العميق بالمؤسسات والاسهام التشاركي في قوتها ومتانتها، باعتبارها الرهان الأول والأهم، المثمن لنجاح أي عمل.

كما أن أي قطاع سواء تعلق الأمر بالشؤون الثقافية، الاجتماعية أوالرياضية أو غيرها من القطاعات…،تدبيرها وجب بشكل تلقائي أن يستند ويتأسس على القانون، فهذا الأخير وحده الضامن للصيرورة والمؤسس لمبدأ تكافؤ الفرص الذي نسعى اليه جميعا أفرادا ومؤسسات.

وختاما في نظري الشخصي، التدبير القطاعي لأي مرفق تابع للدولة هو الضامن لاستمرار أي عمل منهجي منظم، وأن مبدأ الحكامة الجيدة يظل رهينا بعودة الأمور إلى من يناط به الاختصاص التدبيري قانونا، وبهذا أعتقد أن قرار السيد رئيس مقاطعة سيدي مومن ينسجم مع الواقع وكان موفقا ولم يستند على اجتهادات فردية أو تأويلات خاصة حسب تعبير البعض.

إننا كمتتبعين لتدبير الشأن العام وانطلاقا من مسؤوليتنا المدنية الرقابية التي يكفلها الدستور باعتباره أسمى قانون في البلاد، نؤكد اليوم أكثر من أي وقت مضى على وجوب إعادة النظر، في استيعاب قراءة نظم ومضامين مفهوم الشراكة الإطار، فالمجتمع المدني اليوم كفاعل وشريك في التدبير، لايعني بالأساس أن يتحول حسب منطق خاص بالبعض، إلى مستحوذ على فضاءات رياضية عمومية هي في أخر المطاف ملك للوطن والمواطنين جميعا على حد سواء، ولايحق مبدئيا لأي أحد في الاغتناء الغير المشروع عن طريقها، ووجب علينا جميعا أن نساهم في الحفاظ على قوة المؤسسات والنظام العام لضمان حقنا الجماعي المشترك، وصولا إلى مستوى أعلى من الوعي والنضج يجعلنا ندرك جميعا أن قوة المؤسسات وقدرتها على الاضطلاع بمهامها هو من قيم المواطنة الحقة التي يجب أن يتحلى بها المواطن وتتحلى بها الهيآت والتنظيمات ،كون أن هاته الأخيرة يفترض عقلا ومنطقا أنها مطالبة وجوبا أن تساهم فيما سبق ذكره فهو أصل وجودها وعنوان ميلادها.

رئيس مجلس دار الشباب
عصام الكمري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: