رؤساء الجماعات وشراء الأراضي :الملف الذي لا يجب أن يتغاضى عنه المجلس الأعلى للحسابات

MOSTAFA CHAAB23 يونيو 2022179 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 23 يونيو 2022 - 2:24 صباحًا
MOSTAFA CHAAB
مجتمع
رؤساء الجماعات وشراء الأراضي :الملف الذي لا يجب أن يتغاضى عنه المجلس الأعلى للحسابات

IMG 20220623 WA0019  - اخبار الشعب

الشعب/

 

في الٱونة الأخيرة بدأ يطغى على الساحة الإعلامية تظلمات المواطنين من الإستيلاء على أراضيهم بمختلف أقاليم وجهات المملكة،لكن الغريب في الأمر أنه وبنسبة ليست بالهينة نجد أن المشتكى بهم او الذين قامو بالإستيلاء على أراضي المتظلمين أغلبهم رؤساء جماعات او أعضاء بمجالسها أو احد المنتخبين،مستغلين في ذلك نفوذهم ومبررين هذا الإستحواذ على هذه الأراضي بدعوى مشاريع يجب إنجازها ويتطلب الأمر نزع الملكية،والتي هي في الغالب مشاريع وهمية ولا أساس لها من الصحة،ليتفاجأ مالكو الأرض أنها أصبحت في ذمة رئيس جماعة بثمن بخس إن لم نقل منعدم،السؤال المطروح هو:لماذا تفشت هذه الظاهرة مؤخرا بين رؤساء الجماعات ؟!!!صراحة هو سؤال عميق لكن لا يحتاج لذكاء عالي لتفسيره فقط يجب تتبع الأمر بحكمة،حيث نجد أن دستور 2011 أناط مهمة تلقي وتتبع التصريح الإجباري للمتلكات للمجلس الأعلى للحسابات، حيث جاء في الفصل1473;……..تناط للمجلس الاعلى للحسابات مهمة مراقبة وتتبع التصريح الإجباري بالممتلكات”لهذا السبب دفع ببعض رؤساء الجماعات إلى شراء أراضي إذ لم نقل نزعها بالقوة من مالكيها معتمدين في ذلك على بعض رجال السلطة المحلية،وضمها للمتلكاتهم الخفية الغير المصرح بها وبهذه الطريقة يكون قد إصطاد عصفورين بحجر واحد،اولهما أنه بعد إنقضاء ولايته ستكون بحوزته مساحات أراضي شاسعة يعيد بيعها بأثمنة باهضة وغالبا ما تكون خارج النفوذ الترابي الذي يعمل به لكي يبقى الامر سرا من دون حسيب أو رقيب، وثاني العصفورين أن هذه الأراضي لم تدرج في خانة التصريح بالممتلكات وبالتالي،الإبتعاد عن المنطقة المكهربة وتفادي الإجابة عن سؤال من أين لك هذا؟!!!

يقول الفصل 158 من الدستور المغربي”يجب على كل شخص منتخبا كان أو معينا،يمارس مسؤولية عمومية،أن يقدم،طبقا للكيفيات المحددة في القانون،تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته،بصفة مباشرة أو غير مباشرة بمجرد تسلمه لمهامه،خلال ممارستها،وعند انتهائها.”لكن يجدر بالمجلس الأعلى للحسابات بين الفينة والاخرى مراقبة ما جد واستجد من ممتلكات هؤلاء الرؤساء وخصوصا السرية منها،او على الأقل التفاعل مايتم تداوله ببعض وسائل الإعلام المشهود لها بالحياد والمصداقية،وبالتالي يكون المجلس تمكن من وضع الأصبع على مكامن الخلل في تسيير بعض الجماعات التي تعاني ساكنتها الفقر والتهميش في حين رؤساءها وأعضاء مجالسها ومنتخبيها في غنى تصاعدي لعدم وجود مراقبة مستمرة للممتلكات،الشيء الذي يزيد من طمع وجشع هؤلاء في سلب الأراضي من أصحابها ولو تطلب منهم الأمر الإجتهاد في إيجاد خدع وحيل للتحايل على أقوى مؤسسة حماية المال العام بالمغرب وهي المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق