رسالة مفتوحة إلى معالي وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المحترمة لاطلاعها على بعض معاناة شغيلة قطاع الرعاية الاجتماعية بالمغرب.

Anass Elwardi20 مارس 2023518 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
رسالة مفتوحة إلى معالي وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المحترمة لاطلاعها على بعض معاناة شغيلة قطاع الرعاية الاجتماعية بالمغرب.

أخبار الشعب .. العربي نواس

 

رسالة مفتوحة إلى معالي وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المحترمة
لاطلاعها على بعض معاناة شغيلة قطاع الرعاية الاجتماعية بالمغرب.

سلام تام بوجود مولانا الإمام
وبعد:
فعلاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه؛ ودائما مع النفحات الربانية، بمناسبة هذا الشهرالأبرك ونحن على مشارف إطلالة شهر أعظم شهر الرحمة والمغفرة شهر رمضان الكريم وما يختزله من معاني التضامن والتكافل ، والتسارع على فعل الخيرات، وتقفي أثر السلف الصالح، طمعا في رضاه سبحانه وتعالى.. شهر تسطع فيه أنوار الإيمان ، وتتعطش فيه القلوب والجوارح لمسح دمعة يتيم، وإشعال شمعة تبدد ظلمة متخلى عنه سقيم.. شهر فضيل، يحرك مَن بقلبه ذرة إنسانية، تجعله ينبعث من رماد التسلط، والتجبر، واستعباده للضعفاء ـــ على الأقل ولو مؤقتا ـــ لكي يقترب أكثر من نبض الشارع.. من هَمِّ رجل الشارع.. من انشغالات وتطلعات الإنسان البسيط، الذي لا حول ولا قوة له.. شهر كريم، يحرك الإنسان َبداخلنا جميعا، فيجعلنا أقرب إلى نبض مَن هم حولنا مِن المهمشين والمقصيين والمنسيين.. مَن يتجرعون مرارة الحكرة، ويتألمون في صمت.. من يموتون ألف مرة في اليوم، حسرةً على تنكر المسؤولين لهم .. لاحتياجاتهم.. لحقهم في الوجود.. لحقهم ولو في بعض ، ”فتات’ خيرات هذا البلد المعطاء”، يسعدني ويشرفني أن أوجه إلى معاليكم السيدة الوزيرة رسالتي الصادقة هذه مخاطبا فيكم العاطفة والإحساس الرهيف والأنثى ، والأم بداخلكم، وأنتِ الخبيرة المتمرسة بحكم مساركم التعليمي كونكم حاصلة على شهادة الدكتوراه في معالجة الإشارة والاتصالات السلكية واللاسلكية من المعهد الوطني للفنون التطبيقية في تولوز، وشغلت منصب رئيسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وأرجو من الله أن تلتقطي منا ولو إشارة مختزلة مما نعانيه نحن شغيلة قطاع الرعاية الاجتماعية من حيف وجور المتمثل في الإقصاء والتهميش.
معالي الوزيرة المحترمة؛
بعد إذن معاليكم سأتوجه مباشرة إلى الهدف والمصيرالمجهول الذي يخص المستفيدين وشغيلة القطاع على حد سواء، عديد هي المؤسسات التي تعرف أوضاعا مزرية بالرغم من الإطار القانوني المنظم لها والمتمثل في قانون 14.05 الذي اتضح مع مرور الوقت أنه توجد به بعض الاختلالات مما اضطر المشرع الاجتهاد وتدارك النواقص بإعداد نص جديد قانون رقم 65.15 الصادر بالجريدة الرسمية
عدد 6667 بتاريخ 6 شعبان 1439 الموافق ل 23 أبريل 2018 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
حين أتحدث عن التأطير وسوء التسيير والتدبير فحثما انعكاساته ستكون مؤثرة سلبا على المستفيدين،
جل مؤسسات الرعاية الاجتماعية تعيش في ظل ظروف تعج بالإشكاليات والغموض، بسبب غياب المسيرين أو لضعف كفاءاتهم وسوء تدبيرهم لتتحول هذه المؤسسات أو دور الرعاية الاجتماعية التي تستقطب الأشخاص المتخلى عنهم إلى مؤسسات متخلى عنها هي الأخرى، ومن تم يخيم اليأس والخوف والترقب على المقيمين بهذه الدور وخصوصا بعد تجاوزهم السن القانونية التي تُخول لهم المكوث داخل أسوارها، والإحتماء بها من ”شارع غول ”، يَتحيَّن الفرصَ بكل مطرود، لجره إلى براثين الانحراف والجريمة.
الفراغ الاداري والمتمثل في غياب وجود مسؤول معروف بذاته في بعض المؤسسات، يمثل كل المتدخلين الإدارين، خاصة من جانب الجمعية المسيرة؛ أو ضعف مكونات مكتب الجمعية المسير سبب من أسباب تردي الأوضاع داخل القطاع وعدم احترامهم لدفتر التحملات.
عدم احترام المقتضيات القانونية، والضوابط والأعراف الإدارية، بما في ذلك تدارسها وقبولها من عدمه، خاصة وأن المسألة تتعلق بتسيير ميزانيات، وتدبير عنصر بشري إداري/ تربوي.., ومستفيدين لا ذنب لهم، سوى أنهم متخلى عنهم أو في وضعية إعاقة أو في وضعية صعبة.. وإن كان الوطن رحيما، فمن الفروض فيه ألا يتخلى هو الآخر عنهم !
تراجع الموارد المالية لبعض المؤسسات مما ساهم في ظهور إختلالات على مستوى التدبير المالي ، خاصة وأن مجموعة من الفاعلين الإداريين المساهمين، قد أحجموا عن الوفاء بالتزاماتهم، اتجاه هذه المؤسسات أو تقليصها،فيما نجد أن مؤسسات أخرى تعرف سيولة مالية محترمة ومطمئنة ولها موارد قارة لكنها تعيش أوضاعا مزرية والمسألة ترجع إلى سوء التسيير والتدبير مما جعل المستفيد والمستخدم على حد سواء يعانيان في صمت بل هناك بعض الأطر والمستخدمين العاملة في بعض المؤسسات على الصعيد الوطني لم يتوصلوا بأجورهم لمدة أكثر من ثلاثة أشهربالرغم من هزالتها إذ لم تصل في بعض الحالات إلى الحد الأدنى للأجور ناهيك عن عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إضافة إلى ظروف العمل الصعبة التي يعملون فيها.
معالي السيدة الوزيرة المحترمة،
لو رجعتم إلى تقريرالمجلس الأعلى للحسابات حول مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة الصادر في ماي 2018 لوقفتم عند كل اختلالات القطاع.
عديد هي المؤسسات التي تحتضر وفي طريقها إلى الافلاس بل منها من عرفت السكتة القلبية بسبب مشاكل متداخلة كالمؤسسة الأم والرائدة مؤسسة الرعاية الاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء التي أصبحت في خبر كان بل اختفت عن الوجود والتي تم هدمها بعد حكم قضائي ،
وأمام هذا الوضع الشاذ بامتياز ، يتبادر إلى الأذهان، سِرب من الأسئلة الآنية والملحة، التي تضع الوزارة الوصية بدرجة أولى، إلى جانب السلطات المحلية، على محك حقيقي ، ولتحاصر بالمناسبة كل مسؤول، داخل موقع مسؤوليته، باحثتة عن حلول حقيقية، لا ترقيعية، من أجل ضمان عيش كريم لكل أبناء الوطن.. عيش يجعل المستفيدين والمستخدمين فخورين بانتمائهم لهذا الوطن..
وتبقى أبرز هذه الأسئلة، والتي تشغل بال الجميع، مستخدمين، ونزلاء، ورأيا عاما، والتي نلح اليوم ـــ وأكثر من أي وقت آخر ــــ على طرحها ، بحكم مسؤولياتنا التربوية والحقوقية،كموظف بالقطاع وكناشط حقوقي عضو مؤسس للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان وكفاعل جمعوي مؤسس وعضو المكتب التنفيذي لمؤسسة المجتمع المدني الوطني والدولي كقوة اقتراحية، ذات رؤية استباقية، وذلك من خلال رسالتي المفتوحة إلى معاليكم، وإلى كل الفاعلين والمتدخلين الذين يهمهم الأمر :
– ما هي التدابير الآنية التي قمتم بها، معاليكم، والمؤسسة التابعة لوصايتكم، لإصلاح الخلل المبين أعلاه، وتدارك النقائص والهفوات، التي طالت مجال التسيير والتدبير ، إن على مستوى الموارد البشرية أو الموارد المالية، والبحث عن موارد إضافية، لسد العجز، الذي من المنتظر بقاؤه بهكذا وثيرة، أن يعصف بمؤسسات الرعاية الاجتماعية ، خالقا أزمة اجتماعية واقتصادية، لا الشعب ولا الحكومة، لهما الصبر على مقاومة ومنع انفجارها؟
– ما ذا عن عدم احترام الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية الإجتماعية، لبنود ومضامين دفتر التحملات ؟
معالي الوزيرة المحترمة؛
يجب ألا ننسى أن تضحيات الشغيلة التابعة لمؤسسات الرعاية الإجتماعية رغم انعدام الإمكانيات والحوافز، وظروف العيش الكريم يرجع لها الفضل ، بعد الله سبحانه وتعالى ، في حصول العديد من النزلاء على شهادات عالية، من قبيل الدكتوراه الماستر والإجازة، وديبلومات مهنية مهمة؛ بعدها يصطدمون بواقع مر لدى بعضهم بعدم ادماجهم مجتمعيا بسوق الشغل .
وفي خضم ما تطرقت إليه في رسالتي الصادقة والمتواضعة هذه ألتمس من معاليكم والمؤسسة التابعة لوصايتكم تنظيم مناظرة وطنية بمشاركة كل المتدخلين في القطاع للوقوف على كل المشاكل والاكراهات والعمل على معالجتها.
وفي انتظار التفاتة إنسانية.. فعلية وحقيقية، بعيدا عن أية ديماغوجية، أو دغدغة لمشاعر”الإنسان في وضعية صعبة”، إلتفاتة ـــ تهم فيما تهم ــــ مؤسسات الرعاية الإجتماعية، هي الأخرى، والتي ينقصها الكثير؛ أرجو أن تتفضلوا معالي الوزيرة المحترمة، بقبول أسمى عبارات احترام وتقدير، كل مكونات مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب.
يتبع …
سأرصد لكم بعض نماذج الانتهاكات والخروقات التي تشهدها بعض المؤسسات حسب ما توصلت به…
الدار البيضاء في : 20 مارس 2023
العربي نواس
إطار تربوي ناشط حقوقي فاعل جمعوي

 

 

 

ذ. العربي نواس الهاتف: 0675426254
[email protected]: MAIL

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق