30 يونيو، 2022
صحافة الشعب
أقلام حرة مجتمع

صحافة الشعب

 

اخبار الشعب / عبد الحق الفكاك

شئنا أم أبينا ، فقد نجحت الصحافة الإلكترونية في نقل المعلومة ونشر الأخبار خاصة خلال شهور فيروس كورونا ، عندما تعذر على أصحاب الجرائد والمجلات الورقية الإستمرار في الطبع والتوزيع بسبب اكراهات الحجر الصحي.

ورغم افتقار غالبية المنشآت الإعلامية الصغيرة للدعم المالي و اعتمادها على إمكانيات متواضعة و محدودة ، فإنها تمكنت في ظرف وجيز من الوصول إلى كل شرائح المجتمع ،بل أصبحت هذه المواقع النافذة المفضلة التي تطل من خلالها الطبقات الاكتر شعبية على ما يجري هنا وهناك .
قد تكون بعض الكتابات سقطت فعلا في فخ الإشاعة أو الأخبار الكاذبة ، لكن هذا لا يعتي وضع كل المنشورات في سلة واحدة ، إد كانت جل المواقع الإلكترونية تقريبا تجتهد في تسخير كل إمكانياتها البسيطة لأجل نقل الخبر بإحتراف و مصداقية .

وربما أبدت جهات بعينها عن عدم الرضى تجاه بعض المواقع التي وقعت في أخطاء مهنية وتجاوزات لم تراعي ادبيات ميثاق أخلاقيات الصحافة .

و لقد كترت الانتقادات بسبب تلك الأخطاء الشائعة التي عادة ما قد تقع فيها كبريات الصحف نظرا لتسارع الأحداث وحدة المنافسة ، خاصة ادا اخدنا في الإعتبار طبيعة العمل في المنشأة الإلكترونية حيت يجب ان تتجدد الأخبار ليل نهار و على مدار الساعة.

وراعني في هذا الباب تعليق أحد قيدومي الصحافة و الدي رأى في انتشار هدا النوع من الصحافة بزوغ فجر جديد من شأنه أن ينشر الأخبار ويساهم في توعية الجماهير الشعبية بشكل كبير .

وقد دكرني هذا التعليق بما كتبه أحد كبار الصحافيين الأمريكيين إبان ظهور التلغراف ” جيمس جوردون بنيت ” في مقال له عام 1844، بصحيفة نيويورك هيرالد: “إن نقل الأخبار بالتلغراف سوف يوقظ الجماهير كلها ، ويجعلها أكثر اهتماماً بالمسائل العامة ..”

و رغم مضي اكتر من قرن ونيف ، يكاد ينطبق ما قاله هدا الصحفي الأمريكي على واقع الصحافة الإلكترونية اليوم ، إد ما فتئت منصات التواصل الاجتماعي تضج بالمقالات والاخبار التي تنقلها هذه المواقع من حين لآخر ولحظة بلحظة .

و بتقييم محايد لما خلفته التجربة الاخيرة من معطيات ووقائع على الارض فإن كل المؤشرات تؤكد بأن المستقبل كله هو لهذه المواقع ، ليس فقط لعددها المتزايد او تنوع اهتماماتها وموادها الإعلامية .. و لكن فقط لشعبيتها التي تتسع من يوم لآخر ، بفعل تواجدها الدائم قريبا من الناس وفي قلب الاحدات .

لذلك، وبدلا من توجيه اللوم و النصائح ، كان أولى أن يتم التطرق إلى ضرورة ايجاد حلول واقعية لما تتخبط فيه هذه المواقع من مشاكل مادية ودلك بمراجعة شروط طلب الدعم و اعتماد مسطرة مبسطة تسمح بتسريع وتيرة الحصول على الدعم المطلوب دون إقصاء أو تماطل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.