صدى الكلمات…ذهنية اللصوص واحدة….

habibtarik22 مايو 202520 مشاهدةآخر تحديث :
صدى الكلمات…ذهنية اللصوص واحدة….

أخــــبــــار الــشــعـــب /  خـــــــالد بــركـــــــات..

 

نعيب زماننا والعيب فينا

وما لزماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب

ولو نطق الزمان لنا هجانا

ليس الذئب يأكل لحم ذئب

ويأكل بعضنا بعضا عيانا

لقائلها..

راقت لي بروعتها، من القصص الجميله للأديب الروسي الكبير تولستوي قصة ” ثلاثة لصوص..”

كان فلاح يقتاد حماراً وعنزاً إلى المدينة ليبيعهما، وكان للعنزة جلجل معلق برقبتها..

رأى ثلاثة لصوص الفلاح يمر قال الأول :سأسرق

من هذا الشخص العنزة، دون أن يحس بذلك..

وقال الثاني : وأنا سأنتزع منه حماره..

فقال الثالث : وهذا ليس صعباً، أما أنا وببساطة فسأعريه من ثيابه جميعاً..!!

إقترب اللص الأول خفية من العنزة، ونزع عنها جلجلها، وربطه بذيل الحمار، واقتاد العنزة إلى أحد الحقول، وعند منعطف في الطريق، ألقى الفلاح نظرة وراءه، فرأى أن العنزة قد اختفت..!!

فانطلق مسرعاً يبحث عنها..

حينها ذهب اللص الثاني وسأله عمّ يبحث..؟؟

أجابه الفلاح أن عنزته قد سُرقت..

قال له اللص : عنزة..نعم، رأيتها منذ لحظة هنا

في هذه الغابة، رأيت رجلا يمر وهو يركض ومعه عنزة، ومن اليسير اللحاق به..

طلب الفلاح من اللص أن يمسك بحماره، فساق اللص الثاني الحمار، وجرى الفلاح للحاق بعنزته..

عندما عاد الفلاح من الغابة إلى حماره، رأى أن الحمار قد اختفى أيضاً، انفجر باكياً وتابع سيره..

وبينما يسير يائساً باكياً، شاهد في طريقه، على حافة مستنقع، رجلاً يبكي، فسأله عما به..؟؟!!

أجاب الرجل : أنه كلف حمل كيس مملوء ذهباً إلى المدينة، وعندما جلس على حافة المستنقع ليستريح قليلاً، وأنه صدم الكيس وهو ينام، فسقط في الماء..

سأله الفلاح لماذا لا تنزل إلى الماء لانتشاله..؟؟!!

أجاب الرجل : إني أخاف من الماء، ولا أعرف السباحة، لكني سأعطي عشرين قطعة ذهبية

لمن ينتشل لي كيسي..

ابتهج الفلاح وقال : ” إن الله قد خصني بهذه النعمة ليعوضني عن فقدي عنزتي وحماري ” فخلع ثيابه ونزل إلى الماء، لكنه لم يجد كيساً مملوءاً بالذهب..!!

وعندما خرج من الماء لم يعثر على ثيابه..!!

كان ذلك من فعل اللص الثالث، الذي استطاع

أن يسرق حتى ثيابه..

وتبقى العبرة : هذه القصة شملت أكثر المواضيع التي نُؤذى منها : الأولى فكانت طعنة من الخلف في لحظة غفلة منّا..

الثانية فهي : موضع الناصح الذي يدس السم

في نصيحته ونحن نحسب أنه يحسن صنعًا..

وأما الثالثة ففي موضع سبق الدمع الكلام فتأثرنا بذلك وأغرانا حتى خدعنا..

يا رب..احفظنا من مثل هؤلاء اللصوص الذين نواجههم بكثرة، وردهم إلى نفوسهم، وليعلموا أن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصده أيضاً..

رسالة من عبدالله لعبدالله..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة