أخبار الشعب : فاطمة دناوي | مراكش.
في هذه اللحظة المضخة برائحة الحنين، أضع بين أيديكم زجلية “كبرنا بصمت” للشاعر الزجال الصحفي محمد شيوي، وهي رحلة وجدانية ترسم ملامح النضج الذي لا يقاس بسنوات العمر، بل بما حملناه من وجع، وما فقدناه من أحلام، وما احتفظنا به في أعماقنا من حنان وصبر.
هي بوح صادق، يلتقط تفاصيل تحولات الروح، حين يصبح السكوت أبلغ من الكلام، والراحة أثمن من الفرح، وحين ندرك أن قلوبنا كبرت قبل وجوهنا.
“كبرنا بصمت”
كبرنا بصمت و بلا ما نحسو
تبدلات فينا حوايج بزاف
كانو يقولونا الكبر فالعمر
واحنا عرفنا الكبر فالأعماق خفاف
كبرنا ملي ولينا كنختارو
السكوت فبلاصة الكلام
كبرنا ملي ما بقاتش الدنيا
تحرك فينا نفس الحماس ونفس الهيام
كبرنا ملي ولات الراحة
أغلى من الفرحة بسباب
ولات الضحكة مستعارة
وكلشي فالقلب كتاب
كبرنا فنهار خانتنا فيه الدموع
و سترنا الوجع باش ما يبان
كبرنا من كثر ما سمحنا
و القلب ما زال حنان
كبرنا فليالي ما فيها نوم
نعدو فيها الجراح و الأسباب
و نقولو: آش بقى منا؟
غير طيف ديال أحباب غاب
كبرنا وحنا كنقولو بخاطرنا:
“ماشي العمر هو لي كبرنا”
كبرنا باللي خسرناه فالروح
وباللي سكتنا عليه، و ما حكيناه لحد
كبرنا حيث القلب تعب
و الضلعة تنهدت من لداخل
كبرنا بلا ما نعيطوها كبر
كبرنا، و الله شاهد وعادل












