أخـــبــار الـشـعــب / هند بومديان
ستة عقود ونيف، والمغرب يحتفل بعيد الشباب، مناسبة تتجاوز الطابع الرمزي لتجسد رؤية عميقة تجعل من هذه الفئة الديناميكية المحرك الأساس لبناء وطن قوي ومزدهر. إن الشباب ليسوا مجرد رقم في معادلة الديموغرافيا، بل هم الثروة الحقيقية التي تُعقد عليها الآمال لصناعة المستقبل.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يبرهن المغرب من خلال التوجيهات الملكية السامية أن الاستثمار في طاقات الشباب هو الطريق الأمثل لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. فتحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم إلا عبر شباب متمكن، متعلم، قادر على الابتكار والمنافسة في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء في الفكر والمعرفة.
إن المشاريع المهيكلة التي أطلقت في السنوات الأخيرة – من إصلاح منظومة التعليم والتكوين المهني، إلى دعم ريادة الأعمال وتمويل المبادرات الشبابية – ليست سوى دليل قاطع على أن الدولة تعي جيدًا أن المستقبل يصنع اليوم، وأن صناعة الغد تبدأ من المدرسة والجامعة ومراكز التكوين.
لكن الرهان لا يقتصر على الدولة فقط؛ فالمجتمع، بمؤسساته وهيئاته، مدعو بدوره إلى احتضان أحلام الشباب، وتوفير بيئة محفزة تضمن لهم المشاركة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
إن عيد الشباب ليس مجرد ذكرى، بل هو عهد جديد يؤكد أن طموح الأمة لن يتحقق إلا بسواعد شبابها، بذكائهم، بعزيمتهم، وبإيمانهم العميق بأن الغد سيكون أفضل إذا اجتمع الإخلاص والإبداع والإرادة.











