أخبار الشعب / نزهة الصوابي
تعاني ساكنة المدينة الساحلية البئر الجديد، بشكل متكرر ومستفز، من الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي، الشيء الذي تسبب في إتلاف العديد من الأجهزة المنزلية، من بينها أجهزة التلفاز والثلاجات و أجهزة أخرى، فضلًا عن انقطاع خدمة الإنترنت مباشرة بعد انقطاع الكهرباء، بحكم ارتباط الشبكة بهذا الجانب التقني داخل المدينة، مما يجعل المدينة تدخل في حالة شلل تام، وكأننا نعيش في القرون الوسطى.
والأمر المستغرب أن مدينة البئر الجديد تُعد من المدن المغربية العريقة، وتقع في موقع استراتيجي مهم، ما يجعلها جديرة باستحقاق تنموي وحضاري أفضل. حيث نستحضر هنا التوجيهات الملكية السامية التي أكدت أن المغرب لا ينبغي أن يسير بسرعتين، سواء بين المدينة والقرية ، علما أن البئر الجديد تُصنّف مدينة حضرية.
لكن أين هي مظاهر هذه الحضارة؟!
إذا كان أبسط حق من حقوق المواطن، وهو الاستفادة من تيار كهربائي مستقر، لا يزال مفقودًا بهذا الشكل المتكرر؟
فليس من المنطقي أن نكتفي بالإعلان عن أعطاب تقنية أو انقطاعات مبرمجة ثم نصفق للمكتب الوطني للكهرباء، لأن تكرار هذه الأعطاب، إذا كان يؤدي إلى إتلاف ممتلكات المواطنين وإلحاق خسائر مادية بهم، لا يمكن اعتباره مبررًا مقبولًا، بل يستوجب تدخلا عاجلا ، و معالجة جذرية وحقيقية للمشكل بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية.
ولهذا، تطالب ساكنة مدينة البئر الجديد المكتب الوطني للكهرباء بالتدخل العاجل لإصلاح هذه الأعطاب التقنية بشكل نهائي، خاصة ونحن على أبواب عيد الأضحى المبارك، حيث تصبح الثلاجات ضرورة أساسية لحفظ اللحوم والمواد الغذائية. إذ إن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فساد الأطعمة وضياع حقوق المواطنين في العيش الكريم ، والخدمات الأساسية التي يفترض أن تكون مضمونة.












