اخبار الشعب /
لم تعد مقبرة الغفران التي يفترض أن تكون فضاءً للسكينة و الترحم على الأموات تؤدي رسالتها الروحية و الإنسانية كما ينبغي بعدما تحولت بعض جنباتها إلى مسرح لممارسات مرفوضة تسيء لحرمة الموتى و تزرع الخوف و القلق في نفوس الزوار…
فبين القبور تنتشر بعض السلوكيات المشينة من ألفاظ نابية وتصرفات غير أخلاقية إلى استغلال الزوار وابتزازهم وفرض مبالغ مالية عليهم بطرق غير مقبولة في مشهد يسيء إلى قدسية المكان ويضرب في العمق قيم الاحترام التي يجب أن تسود داخل المقابر…
إن المقبرة ليست سوقاً ولا فضاءً للفوضى بل هي مكان للخشوع و الدعاء واستحضار العبرة.. وما يقع اليوم يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات المختصة لوضع حد لهذه التجاوزات، عبر تعزيز المراقبة والحراسة والتصدي لكل أشكال الشعوذة والاستغلال وضمان أمن وراحة الزوار…
إن احترام الأحياء يبدأ من احترام الأموات وصون حرمة المقابر مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون أو التساهل…
رحم الله موتانا وموتى المسلمين جميعاً وجعل مثواهم الجنة وألهم ذويهم الصبر والسلوان.













