اخبار الشعب/بقلم : عبد الرحمان
في مبادرة فنية تربوية متميزة، أحيا الفنان والمربي المسرحي البشيري بنرابح رائعة شكسبير”عطيل”داخل خيمة صحراوية أصيلة بمجموعة مدارس لومنسو ببوسكورة، احتفالا بعيد الوحدة، في لوحة جمعت بين المسرح والتراث والاعتزاز بالهوية الوطنية.
عاد “عطيل” إلى الحياة، لكن هذه المرة ليس فوق خشبة مسرح كلاسيكي، بل في فضاء تربوي احتفالي بمجموعة مدارس لومنسو ببوسكورة، حيث اختار الفنان البشيري بنرابح أن يعيد تقديم الرائعة الشكسبيرية برؤية جديدة تربط الفن بالذاكرة الوطنية.
ولم يكتف العرض باستحضار أبعاد الشخصية التراجيدية وما تحمله من دلالات إنسانية حول الثقة والشك، بل تميز بتشييد خيمة صحراوية مغربية بكل مكوناتها الأصيلة، من الزربية التقليدية إلى أواني الشاي ومظاهر الضيافة، لتتحول إلى لوحة حية تنبض بقيم الكرم والتآخي ووحدة الوطن، وتمنح التلاميذ فرصة لاكتشاف غنى التراث الصحراوي المغربي.
وتزامن هذا الموعد الفني مع تخليد عيد الوحدة، مستحضرا دلالات المسيرة الخضراء المظفرة التي قادها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وما تواصل من جهود في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة.
الحفل عرف تفاعلا كبيرا، رددت خلاله حناجر التلاميذ أناشيد وطنية تعبيرا عن اعتزازهم بوطنهم.
وإذا كان للفنان البشيري بنرابح بصمته الخاصة في هذا الاحتفال، فإن نجاحه يبقى ثمرة عمل جماعي، لذلك وجب تقديم خالص الشكر والامتنان إلى طاقم التدريس بالمؤسسة وإلى طاقم الإدارة التربوية، على ما بذلوه من جهود وتعبئة لإنجاح هذا الموعد في أبهى صورة.
إشهد يا تاريخ… حين يتحول المسرح إلى لغة للانتماء، وتصبح الخيمة الصحراوية ذاكرة وطن، فإن الفن يصبح جسرا يصل الأجيال بتاريخها وهويتها.











