محمد علي حبوها، عامل إقليم سطات، يشرف على إطلاق وتدشين مشاريع صحية واجتماعية كبرى بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة

belfellah Khalidمنذ ساعة واحدة13 مشاهدةآخر تحديث :
محمد علي حبوها، عامل إقليم سطات، يشرف على إطلاق وتدشين مشاريع صحية واجتماعية كبرى بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة

اخبار الشعب : خالد بلفلاح

 شهد إقليم سطات، يوم الاثنين 02 نونبر 2026، إطلاق وتدشين حزمة من المشاريع التنموية ذات البعد الصحي والاجتماعي، أشرف عليها عامل الإقليم، السيد محمد علي حبوها، مرفوقاً بوفد رسمي، بكل من مدينة سطات وجماعة البروج، في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.

وشكلت جماعة البروج إحدى المحطات البارزة لهذه الزيارة، حيث أعطى عامل الإقليم انطلاقة أشغال بناء مستشفى القرب، الذي يعد من المشاريع الصحية المنتظرة بالمنطقة، بالنظر إلى حجم الساكنة المستهدفة والخدمات الطبية التي سيقدمها.

ويرتقب أن يمتد هذا الصرح الصحي على مساحة إجمالية تناهز 56.674 متراً مربعاً، منها 15.920 متراً مربعاً مغطاة، باستثمار مالي إجمالي يصل إلى 147,65 مليون درهم، موزع بين 135,65 مليون درهم للأشغال والدراسات و12 مليون درهم للتجهيزات.

وسيضم المستشفى، المكون من أربعة طوابق، طاقة استيعابية تبلغ 45 سريراً، فضلاً عن مجموعة من المصالح الطبية والإدارية، تشمل المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، والطب والجراحة، والمركب الجراحي، والتصوير الطبي، والمختبر، والصيدلية الاستشفائية، إلى جانب فضاءات الاستقبال والمرافق التقنية والإدارية ومستودع الأموات.

ومن المنتظر أن يستجيب هذا المشروع لحاجيات ما مجموعه 112.224 نسمة، موزعين على جماعة البروج و11 جماعة قروية مجاورة، بما من شأنه الحد من صعوبات الولوج إلى الخدمات الصحية وتخفيف معاناة التنقل نحو المؤسسات الاستشفائية البعيدة.

وفي المجال الاجتماعي، شهدت الجماعة ذاتها تدشين مركز التربية والتكوين للمرأة، وهو مشروع يستهدف تعزيز قدرات النساء، خاصة المنحدرات من الأوساط الهشة، وفتح آفاق جديدة أمامهن لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاندماج الاجتماعي.

وقد تطلب إنجاز هذا المركز غلافاً مالياً قدره 1.665.571,56 درهماً لأشغال البناء والدراسات، إضافة إلى 400 ألف درهم للتجهيزات. ويضم فضاءات للتكوين ومكاتب إدارية ومرافق صحية، فضلاً عن فضاء مخصص للطفولة المبكرة.

وسيحتضن المركز برامج تكوينية تطبيقية في مجالات الخياطة التقليدية والعصرية والإعلاميات، إلى جانب تقديم خدمات لفائدة الأطفال دون سن السادسة، بما يسمح للأمهات المستفيدات بالاستفادة من التكوين في ظروف ملائمة.

ويندرج هذا المشروع ضمن شراكة تجمع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني بسطات، في إطار دعم المبادرات الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز فرص إدماجها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

أما بمدينة سطات، فقد تميزت الزيارة بتدشين المركز المرجعي للصحة الإنجابية، الذي يشكل إضافة نوعية للمنظومة الصحية المحلية، بالنظر إلى طبيعة الخدمات المتخصصة التي سيقدمها، لاسيما في مجالات الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض السرطانية وتعزيز صحة المرأة.

وسيتيح المركز خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي من خلال الفحوصات السريرية والإشعاعية، إلى جانب الكشف عن سرطان عنق الرحم والتكفل بالحالات المشتبه فيها ومتابعة الحالات المرضية.

كما سيقدم خدمات متنوعة في مجال الصحة الإنجابية، تشمل الفحوصات بالصدى والاستشارات الطبية المرتبطة بالصحة الإنجابية والجنسية، فضلاً عن خدمات تنظيم الأسرة ووسائل منع الحمل، من بينها اللولب والشريحة، مع برمجة أنشطة للتحسيس والتوعية والتكوين المستمر لفائدة مهنيي الصحة.

وقد بلغت الكلفة الإجمالية لبناء هذا المركز، المنجز من طرف مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، 2.742.234,38 درهماً، فيما وصلت كلفة التجهيزات إلى 2.929.530 درهماً. وساهمت مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان بمبلغ 1.644.630 درهماً، بينما بلغت مساهمة مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 1.284.900 درهم. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تناهز 556 متراً مربعاً.

وتعكس هذه الأوراش التنموية، التي تزامن إطلاقها مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، توجهاً نحو تعزيز البنيات الصحية والاجتماعية بإقليم سطات، وإعطاء دفعة جديدة للمشاريع ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

كما تجسد هذه المبادرات أهمية الاستثمار في الخدمات الأساسية، وترسيخ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، من خلال توفير مرافق صحية واجتماعية تستجيب لحاجيات الساكنة، وتدعم تحسين ظروف عيشها، وتفتح آفاقاً أوسع أمام التنمية البشرية والاقتصادية بمختلف مناطق الإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة