540 جمعية تخفي ملايير الدعم…ترفض عرض تقاريرها المالية على خبراء محاسبين وتقدم وثائق مداخيل ومصاريف دون إثبات.

habibtarik habibtarik6 مارس 2025183 مشاهدةآخر تحديث :
540 جمعية تخفي ملايير الدعم…ترفض عرض تقاريرها المالية على خبراء محاسبين وتقدم وثائق مداخيل ومصاريف دون إثبات.

أخــــــــــبــار الشـــــعــــب / هـــيــــئــة الـتــــحريــر

 

عجزت 540 جمعية ومنظمة مدنية وهيأة بجهة البيضاء سطات، أغلبها بالمقاطعات الـ16 المكونة للجماعة الحضرية للبيضاء، عن تبرير حساباتها للسنتين الماضيتين، إذ تجاوز مجموع المبالغ التي استفادت منها مليارا و200 مليون.

وتوصلت لجان المالية والميزانية والمحاسبون العموميون بجماعات الجهة بأوراق عبارة عن جداول للمداخيل والمصاريف موقعة بأسماء رؤساء جمعيات وأمناء المالية بها، دون إرفاقها بأي وثائق ثبوتية، أو محاساباتية رسمية صادرة عن خبير محاسب.

واستفادت الجمعيات من الأبواب المالية المخصصة لتنشيط المجتمع المدني في مجالات الطفولة والشباب والبيئة والرياضة، إذ تشكل هذه المبالغ جزءا من الدعم الموجه إلى هذه الهيآت التي يخضع اختيارها إلى عدد من الشروط، أهمها نوعية النشاط والأثر على السكان المستفيدين، ثم المجال الجغرافي الذي يشكل حيز الاشتغال.

ورغم توقيعها على دفاتر الشروط والالتزامات للاستفادة من المنح السنوية، لم تدل المئات من الجمعيات بالوثائق المحاسباتية، إذ يشترط القانون بالنسبة إلى الجمعيات التي استفادت من 50 ألف درهم وأكثر أن تتوفر على حساب بنكي يودع لدى مصالح الجماعة المعنية، كما لا تقبل منها أي وثيقة لتبرير المصاريف إلا في إطار تقرير مالي مرفق بقوائم حسابات موقعة من خبير محاسب مقيد في جداول هيأة الخبراء المحاسبين.

وأثار أعضاء بمجلس المدينة موضوع الجمعيات المعفى عنها من الحسابات، في أشغال اللجان الموضوعاتية، إذ شبهوا الأمر بمثابة تبديد لأموال عمومية يستوجب المساءلة من قبل الجهات المالية والأمنية والقضائية المختصة.

وقال المنتخبون إن الأمر يتعلق بملايين الدراهم التي تقتطع، سنويا، من ضرائب المواطنين وتوزع على عشرات الجمعيات، دون أن تطولهم أي متابعة من قبل الجهات المعنية، لمعرفة أوجه صرف هذه المبالغ، والغرض منها، والأثر الذي تركته مشاريعها وبرامجها على الفئات المستهدفة.

وأعطى المنتخبون أسماء عدد من الجمعيات التي ظلت تستفيد، على مدى سنوات، من منح الجماعة الحضرية والمقاطعات، وبعضها له ارتباط وثيق بأعضاء في المكاتب المسيرة ومسؤولين في أحزاب في الأغلبية أو المعارضة، ما اعتبروه ريعا حزبيا، موجها لهذه الجمعيات لإغراض لها علاقة بالانتخابات وجلب الأصوات.

وتتردد أسماء هذه الجمعيات في جميع مشاريع الميزانيات المقترحة من الجماعة الحضرية، وتحظى بأولوية خاصة كما يستفيد أصحابها من المعلومات والمعطيات والتواريخ التي تسهل لهم وضع الملفات ومشاريع وملء الاستمارات (الكانفات) في أوقات محددة دون أخطاء، وهي الجمعيات نفسها التي لا تلتزم، في النهاية، بوضع جداول محاسباتها قانونيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة