أخبار الشعب /
في قلب جماعة بن معاشو إحدى أبرز الجماعات بإقليم برشيد، تتجلى مأساة صامتة عنوانها: الحرمان وملامحها: الإهمال والتهميش، رغم المؤهلات البيئية، والسياحية، والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، ورغم الكثافة السكانية التي تجاوزت 8335 نسمة حسب إحصائيات 2024، إلا أن واقع الحال يصرخ: لا صحة، لا تعليم، لا كرامة،الساكنة تعيش حالة أشبه بالحلم المستحيل، فمشاريع التنمية تبقى مجرد شعارات فضفاضة ومدارس التعليم العمومي تتحول إلى نقاط سوداء، والبنيات التحتية مجرد خطوط على ورق، أما المنشآت الصحية، فما هي إلا قشور تغلف فراغًا قاتلاً،لن نبالغ إذا قلنا إن المركز الصحي القروي ببن معاشو هو نموذج صارخ للفشل الإداري والتخطيط العشوائي،بناية حديثة، لافتة أنيقة، لكنها خاوية على عروشها، لا أطر صحية لا أدوية لا تجهيزات، ولا حتى سيارة إسعاف والمشهد الأشد إيلاما هو إصابة طفلان بلدغات عقارب وتمت معالجتهم بمنازلهم بطرق بدائية لأنه الأمل مفقود من وجود طبيب او ممرضة بالمركز او وجود سيارة إسعاف به تنقلهم على وجه السرعة للمراكز الاستسفائية قصد تلقي العلاجات الضرورية،و رغم مراسلة إحدى الجمعية المحلية للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 25 دجنبر 2024، لا حياة لمن تنادي ودار لقمان لازالت على حالها، المراسلات تُهمل والنداءات تُطفأ والساكنة تُترك لمصيرها لا محاسبة، لا مساءلة، وكأن المعاناة جزء من “الهوية القروية”لساكنة جماعة بن معاشو،كفى تجاهلا كفى صمتًا الكرامة الصحية والتعليمية حق دستوري، وليست صدقة من مسؤول أو هبة من حزب،ما يحدث في بن معاشو ليس فقط خللا، بل جريمة إدارية في حق مواطنين عُزّل،إن المركز الصحي القروي ببن معاشو اليوم، ليس سوى نقطة سوداء على جبين وزارة الصحة، ولن تُمحى إلا بتدخل عاجل، جدي، ومسؤول، لا يُداوي الجدران، بل يُنقذ الإنسان.












