مشرحة الرحمة تشهد نقل 51 جثة لدفنها بعد سنوات من الاحتفاظ بها.

habibtarik24 مايو 202516 مشاهدةآخر تحديث :
مشرحة الرحمة تشهد نقل 51 جثة لدفنها بعد سنوات من الاحتفاظ بها.

أخبار الشعب /

 

شهد مستودع الأموات “الرحمة” صباح اليوم تحركًا لافتًا، تم خلاله نقل 51 جثة كانت محتفظًا بها داخل الثلاجات منذ سنوات، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة. وتعود الجثث لـ24 مسلمًا و27 من غير المسلمين، ينتمون لـ16 دولة إفريقية.

العملية تمت بحضور رجال الشرطة، ممثلين عن السلطة المحلية، وعدد من أقارب المتوفين وأصدقائهم، في أجواء طبعتها رهبة المشهد وثقله الإنساني. وتم احترام الطقوس الدينية لكل فئة عند نقل الجثامين، وسط إشراف دقيق من الجهات المعنية.

أشخاص بلا أسماء

عدد من الجثامين لا يتوفر أصحابها على هوية، حيث تم تسجيلهم برموز من قبيل “X بن X”، ما صعّب عملية التواصل مع عائلاتهم أو ممثليهم القنصليين، وهو ما يعكس واقعًا مأساويًا يعيشه بعض المهاجرين أو المشردين الذين تنتهي حياتهم في عزلة تامة.

ورغم مرور سنوات على الوفاة، فإن الجهات المختصة سعت أخيرًا إلى تسوية الوضع، ونقل الجثامين لدفنها في أماكن مناسبة، في احترام تام للكرامة الإنسانية والخصوصيات الدينية.

وفيات مختلفة… مصير واحد

اللافت في هذا الحدث أن أسباب الوفاة كانت مختلفة، بين أمراض مزمنة، حوادث، وأحيانًا ظروف غامضة لم يتم الكشف عنها، مما أضفى على المشهد طابعًا إنسانيًا حزينًا وطرح تساؤلات حول واقع الفئات الهشة التي تغادر الحياة في صمت، دون أن يُعرف الكثير عن قصتها.

رسائل صامتة

هذا الحدث الصامت بعث برسائل قوية حول أوضاع الهشاشة والإهمال التي تطال بعض الأفراد، خاصة ممن يعيشون دون أوراق أو سند اجتماعي. وبينما تم طيّ صفحة هذه الجثث، تبقى الأسئلة مفتوحة حول سبل تعزيز الرعاية الاجتماعية والإنسانية للفئات الهشة بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة