اخبار الشعب/ مناجي حميد
وزارة الصحة تتدخل لوضع حد للجدل حول صلاحيات الأمن الخاص ( سحب صلاحيات “السكيريتي” ) داخل المؤسسات الاستشفائية
في خطوة تهدف إلى تنظيم العمل داخل المؤسسات الصحية وتقليل الاحتكاك الناتج عن تداخل المهام، أصدرت وزارة الصحة مؤخراً مذكرة وزارية تقضي بالمنع الكلي لشركات الحراسة الخاصة “السكيريتي” من تنفيذ أي مهام أو خدمات إدارية أو تنظيمية داخل المستشفيات. يأتي هذا القرار استجابةً للجدل المتصاعد والانتقادات العديدة التي وُجِّهت لأداء ومكونات أفراد الأمن الخاص داخل مختلف المستشفيات في التراب الوطني.
تضمنت المذكرة توجيهاً واضحاً للمسؤولين في كافة المستشفيات بعدم إسناد أية مهمة لرجال الأمن الخاص تتجاوز مهامهم الأمنية الأساسية. وبموجب هذا القرار، تقرر أن يبادر المسؤولون المعنيون في مختلف المرافق الاستشفائية إلى:
إسناد مسؤولية المهام التنظيمية والإدارية لأفراد وموظفين لهم ارتباط مباشر بالإدارة والمكونات الداخلية للمستشفيات، بدلاً من تكليف أفراد الأمن الخاص بهذه المهام.
القطع النهائي مع الممارسات السابقة التي كانت تمنح صلاحيات واسعة وغير محددة لأفراد الحراسة الخاصة.
على الرغم من أهمية هذه المبادرة في تنظيم البيئة الداخلية للمستشفيات وتحديد الأدوار، يرى بعض المتابعين أن هذه الإجراءات، كإبعاد رجال الأمن الخاص أو اتخاذ قرارات تأديبية بوقف أطر طبية بناءً على شكاوى، لا تمثل الإصلاح الهيكلي الحقيقي والمأمول في قطاع الصحة.
يؤكد المتتبعون أن الإصلاح الجوهري للقطاع يتطلب تدابير أعمق وأكثر شمولاً، تتجلى في
البنية التحتية: بناء مستشفيات جديدة وتجهيز المرافق القائمة على نحو يلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين.
الموارد البشرية: توفير أطر طبية وإدارية جديدة ومؤهلة، بالإضافة إلى تعيين ممرضين متخصصين لسد النقص الحاصل.
الدعم المالي والاجتماعي: منح الدعم المالي اللازم والمحفز لجميع العناصر البشرية العاملة في القطاع الصحي، بما يتوافق مع جهودهم ويستجيب لمطالبهم المشروعة












