أخبار الشعب / البشيري بنرابح.
من خلال تتبع الخطاب السياسي لعبد الإله بن كيران، نتكشف أمامنا عالم معقد من الاستراتيجيات النفسية والجماعية، حيث يتداخل الفرد بالجمع، ويصبح كل خطاب أكثر من كلمات مجردة؛ إنه أداء نفسي وجماهيري متكامل، فتكرار كلمة “نحن” في خطاباته الأخيرة لا يقتصر على تعزيز الانتماء، بل يمثل آلية تحصين نفسي، دفاعًا جماعيًا ضد اضطرابات محتملة، خاصة في ظل ما شهده المغرب والمنطقة خلال موجات التغيير التي عرفتها المنطقة خلال ما سُمّي بالربيع العربي. بهذا التكرار، يقدم القائد لجمهوره شعورًا بالأمان، ويحوّل الانتماء الحزبي إلى مظلة معنوية، وحصن نفسي يحمي الجماعة من أي شعور بالاضطراب أو الفقدان.
الخطاب عند بن كيران يتسم بنرجسية مركّزة، فهو يعرض نفسه كمرشد ومرجع أخلاقي وسياسي، محوري في المشهد، ويجعل منه بطلًا دراميًا يمثل نقطة الثقل في كل تجمع، هذه النرجسية لا تخدم مجرد الانتباه، بل تعيد تشكيل معنى الواقع السياسي لدى الجماهير، حيث يصبح كل نقد للقائد تهديدًا نفسيًا للانتماء الجماعي، وكل تأييد شعورًا بالتواصل










