أخبار الشعب / فاطمة أواري
شهد القصر البلدي بمدينة طنجة، خلال الدورة العادية لشهر ماي 2026، محطة تنظيمية وسياسية متميزة لحزب الاستقلال بإقليم طنجة-أصيلة، عكست دينامية متجددة وحضورا وازنا لقيادات ومناضلي الحزب. وقد تميزت هذه الدورة بحضور كل من الأخ الدكتور عبد العزيز حيون، المفتش الإقليمي للحزب، إلى جانب الأخ أحمد العمراني، عضو المجلس الوطني، وكذا الأخ محمد اليطفتي والأخت فاطمة الزهراء أواوي، عضوي لجنة الإعلام والتوثيق، فضلا عن ثلة من مناضلي وأعضاء الحزب بالإقليم.
وقد شكلت هذه الدورة مناسبة لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والسياسية ذات الراهنية، حيث برزت مداخلة الأخ محمد الحمامي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس جماعة طنجة والنائب البرلماني ورئيس مقاطعة بني مكادة، كأحد أبرز لحظات اللقاء، نظرا لما اتسمت به من صراحة ووضوح في تشخيص عدد من الإشكالات التي تعترض تدبير الشأن المحلي.
وفي هذا السياق، توقف الأخ الحمامي عند إشكالية التنسيق بين مكونات الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة طنجة، مذكرا بواقعة سحب تفويض قطاع الثقافة من الأخت نفيسة العلمي، نائبة العمدة عن حزب الاستقلال، معتبرا ذلك مؤشرا يستدعي إعادة تقييم آليات الاشتغال داخل الأغلبية بما يضمن الانسجام والنجاعة في الأداء.
كما أكد على أن حزب الاستقلال ظل، على الدوام، وفيا لتحالفاته، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي، وهو ما يعكس التزامه بثقافة المسؤولية واحترام تعاقداته السياسية. غير أنه شدد في المقابل على ضرورة ترجمة هذا الوفاء إلى حصيلة ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة ونحن على بعد سنة واحدة من الاستحقاقات الجماعية، في ظل غياب تقييم واضح لأداء الجماعة والمقاطعات.
وأبرز المتدخل أن المنتخب، قبل كل شيء، هو ممثل للمواطنين، ومن واجبه الدفاع عن مطالبهم والانصات لانشغالاتهم، منتقدا في هذا الصدد اختلالات شركات التدبير المفوض التي لا تحترم دفاتر التحملات، مستشهدا بما تعانيه عدد من الشوارع من حفر وأضرار نتيجة الأشغال دون إعادة تهيئة، إضافة إلى مشكل الإنارة العمومية الذي لا يزال يؤرق الساكنة.
كما دعا إلى الاستعداد المبكر لموسم الصيف عبر الاستعانة بالعمال الموسميين لتعزيز الخدمات، مؤكدا على أن المقاطعات يجب أن تظل فضاءً للقرب والتفاعل المباشر مع المواطنين، لا مجرد هياكل إدارية صورية.
ولم تغب الإشارة كذلك إلى الإكراهات المرتبطة بوثائق التعمير والتصاميم التهيئية، وما تطرحه من صعوبات عمرانية تؤثر بشكل مباشر على تنمية المقاطعات وتلبية حاجيات الساكنة.
إن هذه الدورة، بما حملته من نقاشات مسؤولة ومداخلات نوعية، تؤكد مرة أخرى أن حزب الاستقلال بإقليم طنجة-أصيلة يواصل أداءه النضالي بكل جدية، واضعا مصلحة المواطن في صلب أولوياته، ومجددا التزامه بالترافع من أجل تدبير محلي ناجع، شفاف، وقادر على الاستجابة لتحديات المرحلة.












