أخبار الشعب / محمد الشعب
في تطور لافت للأزمة السياسية التي تشهدها مقاطعة سيدي البرنوصي، يعتزم رئيس المقاطعة السيد سعيد صبري إقالة نائبه الأول السيد عصام كمري خلال دورة استثنائية ستعقد يوم الثلاثاء 6 غشت. هذه الخطوة، التي تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المنطقة، أثارت العديد من التساؤلات حول مستقبل التحالف الثلاثي بين حزب التجمع الوطني للأحرار، حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال على المستويات المحلية والجهوية والحكومية.
أزمة غير مسبوقة
ستشهد الدورة أيضًا إقالة اللجان الدائمة، وفي حال تم التصديق ربما ومنطقيا قد يؤدي إلى تفتيت التحالف الثلاثي الذي كان قائمًا بين الأحزاب الثلاثة. مما يضع مستقبل التعاون السياسي في المقاطعة على المحك، مع احتمال ظهور تحالفات جديدة أو صراعات سياسية أكثر تعقيدًا.
تصريح النائب الأول
“، أكد النائب الأول للرئيس السيد عصام كمري أن هذا المقرر غير قانوني ولا أخلاقي، موضحًا أن الاتهامات الموجهة إليه بعدم القيام بواجبه باطلة، خاصة وأن الرئيس قد جرده من جميع التفويضات والاختصاصات. وصرح عصام گمري، أنه ورؤساء اللجان سيطعنون في هذا المقرر أمام المحكمة الإدارية في حال تمريره تحت أي ضغوطات أو إغراءات.
انقسام الفعاليات الجمعوية
تشهد الفعاليات الجمعوية انقسامًا غير مسبوق، حيث يتخذ البعض جانب الرئيس، في حين يدعم البعض الآخر نائب الرئيس. وفي الوقت نفسه، يقف جزء ثالث متفرجًا ومستغربًا كيف أن أصدقاء الأمس أصبحوا أعداء، وأعداء الأمس تحولوا إلى أصدقاء. هذه الانقسامات تتجلى في التراشق بالتعليقات على الصفحات الفايسبوكية ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الخروج بين الفينة والأخرى عبر “لايفات” لمواقع إلكترونية لنائب الرئيس الذي يتهم الرئيس بشكل دائم بارتكاب خروقات.
موقف العمالة
هذا الوضع يضع عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، نبيل خروبي، أمام خيارات صعبة، خاصة بعد أن أخذت العمالة موقفًا محايدًا من النزاع السياسي بين الرئيس ونائبه، الذي وصل إلى تبادل اتهامات خطيرة من كلا الطرفين. ويتوقع أن يشهد الشارع المحلي تصاعدًا في التوترات السياسية والمناورات بين الأطراف المختلفة خلال الأيام القادمة.
مستقبل المقاطعة
بصرف النظر عن نتيجة هذه الدورة الاستثنائية، فإن الأزمة الحالية تلقي بظلالها على استقرار العمل البلدي في مقاطعة سيدي البرنوصي. فالسكان والمجتمع المحلي يترقبون بشغف ما ستؤول إليه هذه الأحداث، وسط مخاوف من تأثيرها السلبي على التنمية المحلية والخدمات المقدمة للمواطنين.
خاتمة
تُعد هذه الأزمة اختبارًا حقيقيًا للقيادات السياسية في مقاطعة سيدي البرنوصي، ولقدرتها على تجاوز الخلافات الداخلية والعمل من أجل مصلحة المواطنين. وفي ختام هذا المشهد، نتساءل: “أليس فيكم رجل رشيد؟” الأيام القادمة ستكشف الكثير عن مستقبل التحالفات السياسية في سيدي البرنوصي.










