أخبارالشعب /
في واقعة تعكس أسمى معاني المسؤولية وحماية الطفولة، تدخلت النيابة العامة بمدينة برشيد ، والأمن الوطني،والسلطة المحلية، لضمان حق طفل في اجتياز امتحان شهادة الدروس الابتدائية، بعد أن منعه والده من ذلك بسبب خلافات شخصية مع والدته، (طليقته) هذا العمل البطولي لاقى استحسانا واسعًا في المدينة، وأصبح حديث الساعة بين الأهالي، مؤكدًا على أهمية تضافر الجهود لضمان مستقبل أبنائنا.
بدأت فصول الواقعة عندما أقدم أب على حرمان ابنه من اجتياز امتحانات نهاية التعليم الابتدائي، مستغلاً الخلافات القائمة بينه وبين طليقته (والدة الطفل). هذا التصرف، الذي ينم عن لامبالاة صارخة بمستقبل الطفل وحقه في التعليم، كاد أن يدمر سنوات من جهده الدراسي.
لكن بفضل اليقظة والمسؤولية العالية، تدخل السيد المدير المدرسة بإخبار المديرية الإقليمية لتعليم برشيد عن الواقعة و بشكل فوري وبطولي. حينما تبين أن تلميد تغيب عن هدا الاجتياز وبعد محاولاته المباشرة للتواصل مع الأب وإقناعه بالتراجع عن قراره، ومواجهته بالرفض، لم يتردد المدير في إبلاغ الجهات المسؤولة. وعلى الفور، تحركت النيابة العامة ببرشيد، بالتنسيق مع الأمن الوطني والسلطة المحلية، ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حق الطفل في التعليم.
تحية إجلال لدور المؤسسات والمدير التربوي
إن هذا التدخل السريع والحاسم يستحق كل تقدير واحترام، فهو يجسد التزام الدولة بحماية حقوق الطفل وضمان حصوله على التعليم، بعيدًا عن أي خلافات شخصية بين الوالدين. كما أنه يؤكد على أن مصلحة الطفل هي فوق كل اعتبار ، وأن القانون سيقف سدًا منيعًا في وجه كل من يحاول المساس بحقوقه الأساسية.
وتحية خاصة لسيد مدير المدرسة الذي أبان عن حس عالٍ من المسؤولية والغيرة على مصلحة التلاميذ. فقد كان إبلاغه السريع وتواصله الفعال مع المسؤولين هو الشرارة التي أدت إلى هذا التدخل البطولي، وهو ما يعكس الدور المحوري للمؤسسات التعليمية كحامية لحقوق الأطفال.
لقد تركت هذه الواقعة أثرًا طيبًا في نفوس الآباء والأمهات بمدينة برشيد، حيث عبروا عن امتنانهم وشكرهم العميق لكل من ساهم في حل هذه الأزمة. أصبحت القصة حديث المجالس، كنموذج يحتذى به في حماية حقوق الأطفال والتصدي لأي ممارسات قد تضر بمستقبلهم.
إن مثل هذه الأحداث ترفع القبعة لكل من له غيرة على التربية والتعليم، وتؤكد أن توجهات الملكية السامية في الارتقاء بالمنظومة التعليمية وحماية حقوق الطفل ليست مجرد شعارات، بل هي واقع يلمسه المواطنون في حياتهم اليومية.











