اخبار الشعب /متابعة
طوت محكمة الاستئناف بسطات، اليوم الإثنين، واحدة من أكثر الملفات الجنائية تعقيدا وطولا في تاريخ الدائرة القضائية، ويتعلق الأمر بجريمة قتل الحاكم الجماعي السابق لمنطقة سيدي العايدي نواحي سطات، التي تعود وقائعها إلى صيف سنة 2000.
وأصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية أحكاما نهائية بلغ مجموعها 140 سنة سجنا نافذا في حق خمسة متهمين، حيث قضت بإدانة أربعة منهم بـ 30 سنة سجنا نافذا لكل واحد، فيما أدانت المتهم الخامس بـ 20 سنة سجنا نافذا.
وجاءت متابعة المتهمين الخمسة من أجل جنايتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في القتل العمد، طبقا للفصلين 392 و129 من القانون الجنائي، بعد مسار قضائي طويل وشائك.
وتعود فصول القضية إلى صيف سنة 2000، حين استيقظت منطقة سيدي العايدي على وقع اختفاء غامض للحاكم الجماعي آنذاك، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة داخل سيارته وهي تحمل آثار اعتداء واضحة، في ظروف غامضة أثارت حينها جدلا واسعا وتساؤلات كثيرة في الأوساط المحلية.
وظل الملف لما يقارب 26 سنة لغزا معلقا داخل ردهات المحاكم، نظرا لتعقيداته، حيث خضع لسلسلة طويلة من الأبحاث التمهيدية والتحقيقات التفصيلية، وإجراءات تقنية وطبية دقيقة شملت التشريح الطبي وخبرات متعددة، قبل أن تتمكن العدالة أخيرا من الوصول إلى كلمة الفصل فيه.
وبهذا الحكم الاستئنافي النهائي، تكون محكمة الاستئناف بسطات قد أسدلت الستار بشكل نهائي على قضية شغلت الرأي العام المحلي لعقود، وأعادت الاعتبار لروح الضحية بعد سنوات طويلة من انتظار الحقيقة.









