أخبار الشعب / الفنان والباحث البشيري بنرابح
في زمنٍ تخفت فيه أصوات العاطفة وتعلو صرخات الماديات، جاءت حلقة “لا عمر للحب” من برنامج لحبيبة مي لتعيد الاعتبار لمشاعر كبار السن، وتؤكد أن الحب لا يعترف بالتقويم، بل بنبض القلب.
في مشهد إنساني مؤثر، التقى “أبا الشرقاوي” و”لالة جَمعة” داخل دارٍ للمسنين، ليخوضا قصة حب صادقة ختمها البرنامج بزفاف استثنائي، حضره الفن والرياضة والمجتمع، كعرس جماعي للحياة ذاتها.
لم تكن الحلقة مجرد ترفيه، بل رسالة عميقة تخرق الصور النمطية، وتُظهر أن الأرواح المتعبة تظل في حاجة إلى سند، وإلى دفء إنساني يعيد لها الأمل.
وانا أتابع حلقة البرنامج تذكرت الراحلة سكينة الصفدي وهي تمازح المرحوم عائد موهوب في جلساتنا القديمة بمقهى الاميرية :
“وكبرنا أبا عائد…”
فيرد مبتسمًا: “الشباب ساكن فالقلب.”
هكذا كانت الرسالة الجوهرية:
أن القلب لا يشيخ، وأن الحب، حين يكون صادقًا، يزهر حتى في خريف العمر.
فتحية لبرنامج لحبيبة مي وطاقمه المبدع على منحنا لحظة صدق نادرة، وعلى إعادة الاعتبار لإنسانيةٍ كثيرًا ما تُنسى خلف تجاعيد الزمن.
بقلم الفنان الباحث البشيري بنرابح









