اخبار الشعب/ المهدي المرجاني
لم يكن ممكناً أن يختار ليونيل ميسي نهاية أكثر شاعرية من تلك التي عاشها ليلة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر بملعب «المونومونتال» في بوينوس آيرس. أمام أكثر من 85 ألف أرجنتيني، وفي آخر ظهور له بقميص «الألبيسيليستي»، أسدل ميسي الستار على مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، مودعاً بلاده بالطريقة التي تليق بأسطورة لا تتكرر.
وكان الخصم هو منتخب بنين، «السناجب»، وكانت المباراة ودية في شكلها، لكنها تحولت إلى ليلة تاريخية في مضمونها. انتصرت الأرجنتين بثلاثية نظيفة، وكان ميسي حاضراً في الأهداف الثلاثة، ليؤكد مرة أخرى أن آخر رقصة له لم تكن مجرد مراسم وداع.
ولم يكتفِ ميسي بحضور رمزي في مباراته الأخيرة، بل ترك بصمته داخل الملعب بتسجيل هدف وصناعة تمريرتين حاسمتين، ليضيف إلى ليلة وداعه لحظات كروية ستظل عالقة في ذاكرة الجماهير.
وبهذا الظهور، خاض ميسي مباراته الدولية رقم 208 والأخيرة مع المنتخب الأرجنتيني، بعد مسيرة حافلة توج خلالها بلقب كأس العالم 2022، إلى جانب تتويجات وأرقام فردية عديدة، من بينها فوزه بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات.
وتزامن وداع ميسي مع أجواء احتفالية عمت العاصمة “بوينس آيرس”، حيث خرج المشجعون إلى الشوارع مرتدين قمصان المنتخب التي تحمل الرقم 10، ورافعين الأعلام الأرجنتينية، كما احتشدت الجماهير على طول مسار حافلة المنتخب، بينما خصصت منطقة للمشجعين في المدينة الجامعية لمتابعة المباراة عبر شاشة عملاقة.
وبين الهتافات والتصفيق والدموع، أسدل ميسي الستار على فصل طويل من مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني، بعدما تحول الرقم 10 إلى رمز لجيل كامل من الجماهير التي رافقته خلال سنوات من المنافسة والتتويج والإنجازات.












