المدرسة الرائدة….بين وعود الإصلاح وواقع الإخفاق.

habibtarik9 سبتمبر 202515 مشاهدةآخر تحديث :
المدرسة الرائدة….بين وعود الإصلاح وواقع الإخفاق.

أخبار الشعب / البشير بنرابح

 

منذ إعلان وزارة التربية الوطنية عن مشروع “المدرسة الرائدة”، رُوّج له كنموذج مبتكر لتجويد التعليم وضمان تكافؤ الفرص. غير أن السؤال اليوم: هل تحولت تلك الوعود إلى واقع؟

الميدان يحكي قصة مغايرة، تكشفه شهادات أساتذة وأولياء أمور وخبراء.

تقول الأستاذة سمية م. من الرباط: “تحدثوا عن سبورات تفاعلية وتجهيزات رقمية، لكننا ما زلنا نكتب بالطباشير، وكأن شيئاً لم يتغير”. شهادة تلخص الفجوة بين التصور والتنزيل.

الأساتذة أنفسهم لمسوا تغيراً في صفوف زملائهم، لكنهم رأوا أنه غير مدعوم بما يكفي. يوضح الباحث التربوي حسن العلوي: “المعلم هو حجر الزاوية، ولا يمكن أن نطالبه أو زملاءه بتغيير أساليب التدريس بعد يومين من التكوين، الإصلاح يبدأ بالاستثمار في المدرسين.”

في المناطق النائية تتجلى الفوارق بحدة أكبر، أحد أولياء الأمور صرّح: “مدرسة ابني لا تتوفر حتى على الماء الصالح للشرب أو مراحيض لائقة، ثم يصفونها بالرائدة!”.

الدكتورة نادية الزهري خبيرة السياسات التعليمية، تشير إلى أن الموارد المالية المحدودة وغياب آليات المحاسبة “يجعلان أي إصلاح عرضة للانهيار قبل أن يثمر”

بعد سنوات من التجريب، لازال المشروع لم يحقق ما أُعلن عنه.

ما يحتاجه التعليم المغربي اليوم ليس حلولاً جزئية أو شعارات، بل رؤية شاملة ومستدامة: تكوين مستمر للمدرسين، موارد كافية، وعدالة مجالية حقيقية. وكما يقال: “الاستثمار في المعرفة خير ألف مرة من الاستثمار في الإسمنت والياجور.”

✍️ بقلم: الفنان الباحث البشيري بنرابح

المصادر:

مقابلات ميدانية مع أساتذة وأولياء أمور (2024-2025).

تصريحات الدكتور حسن العلوي، باحث في علوم التربية (جريدة أخبار الشعب).

تصريحات الدكتورة نادية الزهري، خبيرة في السياسات التعليمية (ندوة وطنية، 2024).

تقارير وزارة التربية الوطنية حول مشروع “المدرسة الرائدة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة