أخبار الشعب / حليمة انفينيف اللوزي
في زمنٍ لم يعد فيه المواطن ينتظر الكثير من السياسيين، بدأت الحكاية من الألف حين دخل أخنوش عزيز إلى المشهد الحكومي من موقع القوة: ثقة انتخابية واسعة أغلبية مريحة، وبرنامج انتخابي ضخم عنوانه الدولة الاجتماعية،في البداية، بدا الأمر واعدا،مغرب جديد يتشكل، مشاريع مهيكلة تعلن، وخطاب رسمي يُبشر بـرخاء قادم،لكن سرعان ما بدأ الواقع يُكذب الخطاب،الأسواق تلتهب، الأسعار ترتفع والوعود بالتشغيل والكرامة تتآكل في يوميات المواطن، بدا أن الحكومة منفصلة عن نبض الشارع، تُواصل خطاب الأرقام والنمو، فيما المواطن يغرق في تفاصيل الحياة اليومية: فاتورة ماء وكهرباء لا ترحم، قفة غذاء تثقل الكاهل، وشعور عام بالخذلان،وسط هذا الانهيار الصامت، كان جيل جديد يُولد: جيل Z، شباب تربى في عالم مفتوح، يُشاهد كيف تعيش الشعوب الأخرى، ويقارن،
جيل لم يعد يرضى بالصمت ولا الخضوع، لكنه أيضا لم يُمنح أدوات التعبير السلمي: المدرسة فشلت في احتوائه، الإعلام لا يمثله، والأحزاب السياسية تتحدث لغة لا يفهمها،وحينما تضيق السبل، يصرخ الغضب وهذا ما حصل.











