أولاد عبو… مدينة على هامش التنمية تنتظر من ينقذها من العزلة والتردي.

habibtarik15 نوفمبر 202541 مشاهدةآخر تحديث :
أولاد عبو… مدينة على هامش التنمية تنتظر من ينقذها من العزلة والتردي.

أخبار الشعب /

 

 

في مشهد لا يبعث على التفاؤل، تقف بلدية أولاد عبوبإقليم برشيد كنموذج مؤلم لـ”المدينة المهملة”، حيث تتعايش الساكنة مع واقع يومي قاس، يطبعه الحرمان من أبسط حقوق المواطنة، في ظل غياب حقيقي لرؤية تنموية واضحة، أو إرادة سياسية تنهض بهذه الرقعة الجغرافية التي تعاني الإقصاء المركّب،رغم أنها بلدية، فإنها تفتقد لمقومات “المدينة”

المرافق العمومية شبه منعدمة، الإدارة المحلية تعاني البيروقراطية وضعف التواصل، الأسواق تشتغل في ظروف بدائية، وترك المواطن ليتدبر شؤونه وسط غياب الخدمات الأساسية،في المقابل، تحوّلت شوارع وأزقة الجماعة إلى فضاء مفتوح لترويج المخدرات، وباتت المدينة تشكل نقطة سوداء في محاربة الظواهر الإجرامية والاتجار غير المشروع،هذا الواقع المرير لا يهدد فقط الشباب، بل يُقوض الاستقرار الاجتماعي ويهدد بخلق جيل مُحبط بلا أفق،المرأة القروية والطفل في أولاد عبو من أكثر الفئات هشاشة لا دعم لا مراكز تأهيل ولا مرافق ترفيهية أو تعليمية تليق بكرامتهم،أما قطاع الصحة، فهو في حالة غيبوبة تامة، والمواطن يضطر للتنقل عشرات الكيلومترات لتلقي العلاجات الأساسية من يتحمل المسؤولية؟

أسئلة عديدة تطرح نفسها بإلحاح: لماذا تعيش بلدية بكاملها خارج دائرة التنمية؟و لماذا لم تستطع المجالس المتعاقبة تحقيق الحد الأدنى من الإصلاح؟ وأين هي الدولة من كل هذا التراجع؟

الساكنة تطالب اليوم بـ “كرامة العيش” قبل أي شيء،تريد طرقا معبّدة إنارة، أمناو مرافق حيوية، فرص شغل تحفظ للشباب ماء وجههم، وتضع حدا للنزيف البشري نحو الانحراف أو الهجرة القروية فأولاد عبو لا تحتاج شعارات، بل إنقاذا حقيقيا،الرهان اليوم هو: هل يتحرك ضمير المسؤولين؟ أم ستبقى المدينة عنوانا للتجاهل والتهميش في مغربٍ يُفترض أنه يسير نحو العدالة المجالية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة