سطات :الشركة المعنية تواصل إصدار بياناتها الزرقاء وسط استمرار أزمة انقطاع المياه بسطات

MOSTAFA CHAAB25 نوفمبر 202532 مشاهدةآخر تحديث :
سطات :الشركة المعنية تواصل إصدار بياناتها الزرقاء وسط استمرار أزمة انقطاع المياه بسطات

اخبار الشعب : خالد بلفلاح

 

تستمر مشكلة انقطاع المياه في مدينة سطات في إثارة استياء المواطنين، وسط غياب الحلول الفعّالة لمواجهة هذا التحدي الذي أصبح يتكرر بشكل ملحوظ. ورغم الوعود السابقة بالحل العاجل، لا يزال السكان يعانون من الانقطاعات المتتالية، فيما تواصل الشركة المعنية، إصدار بياناتها الزرقاء التي تبرر فيها كل مرة أسباب الانقطاع.

بيانات زرقاء… ولكن دون حلول ملموسة

منذ بداية أزمة انقطاع المياه، تصدر الشركة بشكل دوري “بيانات زرقاء”، كما يطلق عليها البعض في سطات، لتوضيح أسباب الانقطاع المتكرر وطمأنة المواطنين بأنها تعمل على معالجة الوضع. وتستعرض هذه البيانات الأسباب المحتملة، مثل الأعطال الفنية في الشبكات أو الضغط الكبير على الموارد المائية مع الإشارة إلى أن الشركة بصدد صيانة الشبكات أو زيادة القدرة الاستيعابية للمحطات.

لكن على الرغم من تكرار هذه البيانات، فإن الواقع يبقى مؤلمًا للمواطنين الذين لا يجدون تحسنًا ملموسًا في الوضع. “كل مرة نفس الحكاية: بيان أزرق وبعد أيام يعود الانقطاع”، هكذا عبر عدد من سكان سطات عن استيائهم من عدم تحقق الوعود التي تروج لها الشركة في كل بيان.

الشركة تتذرع بالأعطال والصيانة

وفقًا لما جاء في بيانات الشركة، فإن الأسباب التي تسببت في انقطاع المياه تشمل “أعطالًا فنية مفاجئة في بعض المحطات”، بالإضافة إلى “التسربات في شبكات التوزيع القديمة” التي تحتاج إلى صيانة شاملة. كما تضمن البيان أن الشركة تقوم حاليًا بصيانة هذه الشبكات، وتوسيع القدرة على الضخ لضمان توفير المياه بشكل مستمر.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تتكرر هذه الأعطال بشكل دوري؟ ولماذا لا يتم حل هذه المشكلات بشكل جذري؟

تدخل السلطات المحلية: هل سيكون حلاً دائمًا؟

وسط هذا الوضع، يبقى المواطنون في انتظار تدخل السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل الإقليم، الذي يُنتظر أن يتخذ خطوات أكثر جدية في هذا الشأن. كان العديد من السكان قد دعوا إلى اتخاذ إجراءات جذرية لتحديث وتوسيع البنية التحتية، خاصة في الأحياء التي تعاني من تهالك الشبكات.

كما أن البعض يعتقد أن التدابير الفورية يجب أن تشمل أيضًا تعزيز الوعي لدى المواطنين حول أهمية ترشيد استهلاك الماء، خاصة في ظل الظرفية المناخية التي تتسم بالجفاف.

هل ستكون “البيانات الزرقاء” كافية؟

يبقى الأمل معقودًا على أن تتجاوز الشركة المعنية مرحلة البيانات الزرقاء التي غالبًا ما تكتفي بالتبرير وتطمين المواطنين، وأن تتحول هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة تضمن استمرارية تدفق المياه بشكل دائم وآمن. في ظل غياب حلول عملية، فإن البيان الأزرق قد يصبح مجرد تكرار للوعود التي لا تلامس الواقع الفعلي، مما يضع الشركة تحت ضغوط كبيرة.

إذا استمرت هذه الانقطاعات، قد تجد الشركة نفسها في موقف صعب أمام الرأي العام المحلي، خصوصًا مع تنامي الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المختصة لتوفير حل نهائي لهذه الأزمة.

الوقت حان للانتقال من الوعود إلى الأفعال

مع استمرار الانقطاع المتكرر للمياه في سطات، تزداد الحاجة إلى حلول سريعة وفعّالة، بعيدًا عن البيانات الإعلامية التي لم تعد تقنع المواطنين. أصبح الوقت حانًا للانتقال من مجرد توضيح الأسباب إلى توفير الحلول الواقعية، إذ لا يكفي مجرد البيان الأزرق لتهدئة الوضع في ظل هذه الأزمة المستمرة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة