اخبار الشعب/محمد توامة
وسط أجواء ممطرة شهدتها مختلف مناطق المملكة، تتواصل الأشغال بوتيرة منتظمة في مشروع ملعب بنسليمان الكبير، في مشهد يبعث على الفخر ويعكس حجم الجدية والانضباط اللذين يميزان القائمين على هذا الورش الرياضي الوطني،ورغم أن الأمطار الغزيرة عادة ما تعيق التقدم في مثل هذه المشاريع، إلا أن ما يلاحظ اليوم على أرض الواقع يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأشغال مستمرة بشكل عاد، دون توقف، بما يبرز حنكة ويقظة فرق العمل، وكفاءة المقاولات والمشرفين على الإنجاز.ملعب بنسليمان، أو ملعب الحسن الثاني كما تم تسميته، يعد من بين أضخم الملاعب قيد الإنجاز على المستوى القاري، حيث يتوقع أن تبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 115 ألف متفرج، ليكون بذلك الأكبر في إفريقيا ومن بين الأكبر عالميا، هذا الصرح الرياضي يقام على مساحة تتجاوز 100 هكتار، ويضم إلى جانب الملعب الرئيسي مرافق متعددة من بينها ملاعب للتدريب، ومراكز طبية ورياضية، ومواقف للسيارات، وبنية تحتية حديثة تراعي معايير الاستدامة والجودة،ويأتي هذا المشروع في إطار استعدادات المملكة المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو ما يجعل من هذا الورش ورشا استراتيجيا يراهن عليه المغرب ليكون واجهة مشرفة قادرة على احتضان كبرى التظاهرات الرياضية العالمية،وما يميز سير الأشغال في هذا الملعب ليس فقط ضخامته أو هندسته الحديثة، بل أيضا الالتزام التام بالآجال الزمنية والتقنيات المستعملة، مما يدل على أن المغرب بات يمتلك من الخبرات والموارد البشرية ما يؤهله لإنجاز مشاريع رياضية عالمية بمواصفات عالية،ملعب بنسليمان لا يعد مجرد منشأة رياضية، بل هو مشروع تنموي متكامل سيغير ملامح المنطقة، ويمنحها دفعة اقتصادية واجتماعية قوية، كما سيكون مركز جذب رياضي وسياحي على امتداد السنوات القادمة، استمرار الأشغال رغم التحديات المناخية هو رسالة واضحة مفادها أن المغرب ماض في تنزيل رؤيته التنموية في قطاع الرياضة، وأن الرهان على التميز ليس شعارا بل ممارسة ميدانية تترجمها ورشات قائمة على أرض الواقع.











