المصور الصحفي سعيد فنيدي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

habibtarik9 يناير 202624 مشاهدةآخر تحديث :
المصور الصحفي سعيد فنيدي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

أخبارالشعب /

 

بقلم مخليص عبد السلام

 

إليك أكتب ولكن من أين أبدأ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك ياسعيد فنيدي لمحزونون ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون

أكتب لك في لمسة وفاء وعرفان تقديرا لشخصك الكريم و لروحك الطاهرة المغفور لها بإذن الله لنخفف من ألم المصاب الجلل ونهدئ من روعة الفؤاد وولع الفراق بعد أن حال بيننا وبينك عالم البرزخ وظلمة القبر ولتكون ضربا من ضروب التواصل الحميمي بين العطاء والوفاء ونوعا من الاعتراف بالفضل بين الأحبة والأصدقاء  واحتساب الثواب في دار الجزاء ولنعلم أن سنة الله  تعالى ماضية في خلقه وعباده جعل للدنيا نهاية وللآخرة بداية فجعل الأولى دار عمل و جعل الآخرة دار جزاء قال تعالى:( كل نفس دائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجن فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )

الكل يموت فكل نفس تذوق هذه الجرعة لا فرق بين نفس ونفس في تذوق هذه الجرعة إنما الفرق في شيء آخر الفرق في قيم أخرى الفرق في المصير هذه هي القيمة التي يكون فيها الافتراق وهذاهو المصير الذي يتمايز فيه المحسن من المسيء والفائز من  الخاسر فهذه هي  القيمة الباقية التي تستحق السعي والكد والمسارعة إلى أعمال البر والخير والعمل الصالح ويجب أن يؤخذ هذا المصير الذي يستحق أن يحسب له ألف حساب بعين الاعتبار

مساء يوم الأربعاء 7يناير 2026 الموافق 18 رجب1447ه فقدت صديقا عزيزا صاحب مهنة المتاعب العين القناصة ألا هو المصور الصحفي سعيد فنيدي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته واليوم غبت عنا أيها الفقيدالغالي نشتاق لك أيها الأخ الصادق فلا نجدك يا من أعطانا الصوره الجميلة والرؤيا الثاقبة والبصيرة النافذة لك مني الدعاء بالمغفرة والرحمة أشهد أن الله حق وأن الموت حق وأنه مصيركل حي الموت فرق بين الأحبة لذا فإننا نعزي أنفسنا قبل غيرنا بوفاة فقيدنا وليس غيرنا يعزينا فيه فأنت أخ فاضل وابن بار وجمعوي مخلص لوطنه ومجتمعه والصداقة أجمل مـا في الوجود فـرب أخ لك لم تلده أمك فهذا هو التمام والكمال

الوفاء خصيصة الإنسان المسلم وصفة من صفات الله و الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام والوفاء صفة جميلة وخلق رفيع وخصلة حميدة وهو صدق اللسان والفعل معا وهو إخلاص وإخاء وبدل وعطاء وتوثيق للعهد ومحافظة على الوعد وتذكر للود ورد للجميل والإحسان وهو لا يصدر إلا من قلب طاهر ونية صادقة وإنسانية راقيةوقد جعله الله قواما لصلاح أمور الناس ومن صور الوفاء وفاء الصديق الوفي العزيز وإنني في هذه اللمسة والهمسة لن أتحدث عن حياة الجمعوي والمصور الصحفي سعيد فنيدي رحمه الله ولن أتحدث عن علاقته الحميمة مع من يعمل معه من زملائه ومحبيه ما يمتاز به من حسن معاملة وخلق مع حزم ورفق وحرص على أداء العمل وفق المطلوب إنما سأتحدث عن علاقتي الخاصة به وبعض المواقف الإيجابية التي تحضرني الآن كان قلعة من الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة وقلب نقي سليم الصدر ولاأزكي على الله أحدا لم أطلبه في قضاء حاجة أو تلبية إجابة إلا وجدته يرد بكل سرور وحب ووئام ولذا حين ترى جنازته المهيبة اد ازدحمت المقبرة بأعداد من المشيعين والمعزين فالكل يعرف عنه طيب المعدن وسلامة القلب وقضاء الحاجة وتلبية الإجابة لا يعرف الخصومة مع الآخرين بل يكاد يفقدها في حياته تألف مجالسته والسماع لأخباره ورحلاته وتنقلاته سهل لين رحل عن دنيانا ولم نودعه ولم نشعر بقرب رحيله وهذه حال الدنيا وتقلباتها وحال الموت في مصابنا و ثناء الناس عليه بعد وفاته وتعداد محاسنه ومآثره وكثرة من شهد جنازته يندر أن تزدحم لمثلها في حديث رسول الله سيدنا عليه الصلاة والسلام حين مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال عليه الصلاة والسلام وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت فقال عمر بن الخطاب ما وجبت قال هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض ونحن والله نشهد الله أنه نال من الثناء أجمله ومن المدح أكمله في حياته وبعد مماته فاللهم ارحمه واغفر له وتجاوز عنه واجمعنا به وبمن نحب في هذه الدنيا في جنات النعيم

جنازته المهيبة اد ازدحمت المقبرة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة