بونو… حين يقف الحارس، تصمت نيجيريا ويتكلم المجد.

habibtarik15 يناير 202621 مشاهدةآخر تحديث :
بونو… حين يقف الحارس، تصمت نيجيريا ويتكلم المجد.

أخــبـار الشـعــب / جـــــــــلال بـــــوح

 

لم يكن مجرد حارس مرمى في تلك الليلة،

كان حكاية تُروى وملحمة تُكتب وسدًّا منيعًا ارتطم به طوفان نيجيريا فعاد خائبًا…

ياسين بونو الاسم الذي تعجز الحروف عن إنصافه وقف شامخًا بين الخشبات الثلاث كأن السماء أوكلت إليه حراستها… كل كرة نيجيرية كانت إعلان تحدٍّ، وكل تصدٍّ من بونو كان ردًّا قاطعًا: المرور من هنا مستحيل.

تحرّك بثبات العارف ، وهدوء الواثق ، لا ارتباك ، لا تردد. عيون تسبق الكرة، وقفزات تحسب بالسنتمتر، ويدٌ تمتدّ في اللحظة التي يظن فيها الخصم أن الهدف أقرب من النفس.

هناك، فوق العشب، لم يكن بونو وحده… كان خلفه تاريخ حراس المغرب، وأمامه حلم شعب كامل.

نيجيريا هاجمت… ضغطت… جرّبت كل الحلول ، لكن كل الطرق كانت تنتهي عند رجل واحد : بونو.

جمدت أقدام المهاجمين ، وتكسّرت الثقة مع كل تصدٍّ جديد ، حتى بات السؤال يتردد في المدرجات:

كيف يُهزم فريق يملك هذا الحارس؟

لم يكن انتصارًا عادياً، بل رسالة واضحة:

المغرب لا يحرس مرماه… بل يحرس هيبته.

وبونو لم يلعب مباراة، بل قدّم درسًا في الشجاعة، والتركيز، ومعنى أن تكون حارسًا في اللحظات الكبيرة.

في تلك الأمسية، هرب النوم من عيون المغاربة، لا خوفًا… بل فخرًا.

وعجز اللسان، يا ويلتنا، أمام حارس جعلنا نشعر أننا فعلًا… فوق السحاب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة