تعبئة ميدانية واسعة لفك العزلة عن دواوير تنوردي وتيزي نغشو بإقليم ميدلت في مواجهة موجة البرد والتساقطات الثلجية.

habibtarik28 يناير 202633 مشاهدةآخر تحديث :
تعبئة ميدانية واسعة لفك العزلة عن دواوير تنوردي وتيزي نغشو بإقليم ميدلت في مواجهة موجة البرد والتساقطات الثلجية.

أخبار الشعب / عزيز بوركعا

 

 

إقليم ميدلت – الأربعاء 28 يناير 2026

عرف إقليم ميدلت خلال الأيام الأخيرة موجة من التساقطات الثلجية الكثيفة همت عددا من المناطق الجبلية والمرتفعة، مخلفة وضعا مناخيا استثنائيا أدى إلى محاصرة مجموعة من الدواوير وصعوبة الولوج إليها، خاصة على مستوى جماعتي تنوردي وتيزي نغشو، حيث تسببت كثافة الثلوج في قطع المسالك الطرقية وتعطيل حركة التنقل، ما استدعى تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل فك العزلة وضمان سلامة الساكنة القروية.

وأمام هذه الوضعية، باشرت لجنة اليقظة المحلية تدخلاتها الميدانية تحت إشراف مباشر من السيد قائد قيادة أيت اوادير، في إطار تنزيل التوجيهات المركزية المرتبطة بتفعيل مخطط اليقظة الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد، حيث تم اعتماد مقاربة استباقية قائمة على الحضور الميداني والتدخل السريع، من خلال تتبع دقيق لأوضاع الساكنة المحاصرة وتقييم مستوى المخاطر المحتملة، مع إعطاء الأولوية لفتح المسالك الطرقية وتأمين الحاجيات الأساسية.

وقد تم في هذا الإطار تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية المتاحة، بما في ذلك آليات إزاحة الثلوج وفرق ميدانية مختصة، من أجل إعادة فتح المسالك الطرقية الرابطة بين الدواوير والمراكز الحيوية، إلى جانب التنسيق مع الجماعات الترابية المعنية وأعوانها، الذين انخرطوا بشكل فعلي في عمليات التدخل والمواكبة، سواء من حيث توفير الدعم اللوجستيكي أو المساهمة في إيصال المؤن والمواد الغذائية والأدوية لفائدة الساكنة المتضررة.

وتميزت هذه العمليات بانخراط فعلي ومسؤول لمختلف السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، في إطار تنسيق محكم مع اللجنة الإقليمية لليقظة، وتحت إشراف مباشر من السيد عامل إقليم ميدلت، الذي حرص على التتبع المستمر للوضعية الميدانية، وظل إلى جانب الساكنة المتأثرة بمناطق أملشيل وتونفيت وبومية وباقي الدواوير المحاصرة، في تجسيد واضح لمبدأ القرب وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.

وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات المتوفرة أن الطريق الإقليمية الرابطة بين كروشن وبومية لا تزال مقطوعة بفعل تراكم الثلوج، حيث تواصل المصالح المختصة مجهوداتها التقنية من أجل إعادة فتحها فور تحسن الظروف المناخية وتوفر شروط السلامة اللازمة، تفاديا لأي مخاطر محتملة قد تهدد مستعملي الطريق أو الفرق الميدانية المكلفة بالتدخل.

وتندرج هذه التعبئة الشاملة في إطار التفعيل العملي لمخطط اليقظة الإقليمي، الذي يهدف إلى الحد من الآثار السلبية للتقلبات المناخية القاسية، وضمان التدخل السريع والناجع لفك العزلة عن الساكنة القروية، وصون سلامة المواطنين وممتلكاتهم، خاصة بالمناطق الجبلية المعروفة بهشاشتها المناخية وصعوبة الولوج إليها خلال فصل الشتاء.

وقد لقيت مجهودات السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد قائد قيادة أيت اوادير، إلى جانب الجماعات الترابية وأعوانها وباقي المتدخلين، استحسانا واسعا من طرف الساكنة المحلية، نظير ما طبع هذه التدخلات من جدية ومسؤولية وحس إنساني عال، عكس وعيا مؤسساتيا بأهمية الاستجابة الفورية لمثل هذه الحالات الطارئة، وترسيخا لثقافة التدبير الاستباقي للأزمات.

ومن المرتقب أن تتواصل عمليات المراقبة والتدخل خلال الأيام المقبلة تحسبا لأي تطورات مناخية محتملة، في أفق ضمان استمرارية الحركة وفك العزلة عن كافة الدواوير المتضررة، وتعزيز شروط السلامة والطمأنينة في صفوف الساكنة، بما ينسجم مع التوجهات العامة للدولة في مجال حماية المواطنين وضمان الحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية مهما كانت الظروف الطبيعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة