اخبار الشعب/ عزيز بوركعا
احتضنت القاعة الكبرى بمدينة الرشيدية صباح يوم الثلاثاء 10 مارس 2026 عملية اجراء قرعة الحج الخاصة بموسم 1448 هـ الموافق لسنة 2027 على مستوى الملحقة الادارية الاولى التابعة لباشوية الرشيدية، وذلك في اجواء تنظيمية اتسمت بالشفافية والانضباط وحسن التنظيم، حيث مرت مختلف مراحل العملية في ظروف سلسة عكست الحرص على احترام المساطر المعتمدة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المسجلين الراغبين في اداء مناسك الحج. وقد خلفت هذه الاجواء ارتياحا واضحا لدى الحاضرين الذين استحسنوا الطريقة التي تمت بها عملية الانتقاء معتبرين انها تجسد مبادئ النزاهة والوضوح في تدبير هذا الاستحقاق الديني الذي ينتظره المواطنون كل سنة بشوق كبير.
وجرت هذه العملية بحضور ممثلي مندوبية الاوقاف والشؤون الاسلامية باقليم الرشيدية الى جانب قائد الملحقة الادارية الاولى والطاقم الاداري المرافق له، حيث اشرفوا على سير مختلف مراحل القرعة وفق الاجراءات والمساطر التنظيمية المعتمدة على الصعيد الوطني. وقد عكست هذه المواكبة الادارية والمؤسساتية حرص السلطات المحلية والمصالح المختصة على ضمان تنظيم محكم لهذه المحطة التي تشكل مرحلة اساسية في مسار التحضير لموسم الحج.
وبحسب المعطيات التي تم الاعلان عنها خلال هذه المناسبة فقد تجاوز عدد المسجلين للمشاركة في قرعة الحج على مستوى الملحقة الادارية الاولى عتبة مئتي مسجل، وهو رقم يعكس حجم الاقبال الكبير للمواطنين على اداء هذه الشعيرة الدينية العظيمة. وفي المقابل تم انتقاء تسعة عشر مستفيدا فقط من بين مجموع المسجلين، وهو ما يمثل نسبة تقارب تسعة فاصل تسعة في المئة من مجموع الطلبات المسجلة، وهو ما يعكس محدودية الحصة المخصصة مقارنة مع حجم الطلب المتزايد على اداء فريضة الحج.
وفي السياق ذاته عبر عدد من الحاضرين عن تقديرهم للجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في تنظيم هذه العملية مؤكدين ان اعتماد نظام القرعة يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المسجلين ويعزز الثقة في شفافية تدبير عملية اختيار الحجاج في ظل الاقبال المتزايد الذي تشهده هذه الشعيرة الدينية من سنة الى اخرى.
وللاشارة فان اعتماد نظام القرعة لانتقاء الحجاج بالمملكة المغربية يعود الى سنة 2006 حيث تم اعتماده رسميا بعد اجازته من طرف المجلس العلمي الاعلى باعتباره الالية الانسب لضمان العدالة بين المواطنين الراغبين في اداء فريضة الحج وذلك في ظل محدودية الحصة السنوية المخصصة للمملكة مقارنة مع العدد المتزايد للمسجلين.
وتبقى هذه المحطة بالنسبة للمواطنين موعدا سنويا ذا بعد روحي عميق حيث تتجدد خلالها امال العديد من الراغبين في زيارة الديار المقدسة واداء مناسك الحج. وفي هذا السياق رفع الحاضرون اكف الدعاء للمستفيدين الذين حالفهم الحظ متمنين لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا داعين الله ان يوفقهم لاداء المناسك في احسن الظروف وان يتقبل منهم صالح الاعمال، كما عبروا عن تمنياتهم لبقية المسجلين الذين لم يحالفهم الحظ هذه السنة ان تتجدد فرصهم في المواسم المقبلة وان يكتب الله لهم زيارة بيته الحرام في اقرب وقت ممكن.













