اخبار الشعب/
في عملية أمنية نوعية تؤكد الجاهزية العالية واليقظة المتواصلة للأجهزة الأمنية بالجنوب الشرقي، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة ورزازات، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في ترويج المخدرات بإقليم زاكورة، وبالضبط بمنطقة أكدز.وجاءت هذه العملية الناجحة بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح “الديستي”، مكنت من رصد تحركات مشبوهة لسيارة نفعية ودراجة نارية، قبل أن تباشر العناصر الأمنية عملية تتبع ميداني دقيقة ومحكمة، أسفرت عن محاصرة وتوقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في هذا النشاط الإجرامي.وحسب المعطيات المتوفرة، فإن من بين الموقوفين موظفاً تابعاً للقوات المساعدة بإقليم وزان، في مؤشر واضح على الصرامة التي تباشر بها المصالح الأمنية تطبيق القانون دون أي تمييز أو استثناء، في إطار جهودها الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة والتصدي لمختلف أشكال الاتجار غير المشروع.وأسفرت عمليات التفتيش والتمشيط المرتبطة بهذه القضية عن حجز كميات مهمة من المواد المخدرة، شملت مخدر الشيرا ومسحوق الكيف، كانت معدة للترويج بالمنطقة، كما تم ضبط مبالغ مالية مهمة يُشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط المحظور.ولم تقف العملية عند هذا الحد، بل مكنت أيضاً من حجز الوسائل اللوجستيكية المستعملة في تنقل أفراد الشبكة، والمتمثلة في سيارة نفعية ودراجة نارية، جرى وضعهما رهن إشارة البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة.وتؤكد هذه الضربة الأمنية الجديدة مستوى التنسيق العالي بين مختلف المصالح الأمنية، خاصة بين الشرطة القضائية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار استراتيجية استباقية تروم شل حركة شبكات التهريب والاتجار بالمخدرات، ومنعها من اتخاذ مناطق الجنوب الشرقي مجالاً لأنشطتها الإجرامية.وتواصل المصالح الأمنية بمدينة ورزازات أبحاثها وتحرياتها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والكشف عن أي متورطين آخرين قد تكون لهم صلة بهذا النشاط، سواء داخل الإقليم أو خارجه.وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل مكافحة ترويج المخدرات بزاكورة وباقي أقاليم المملكة، بالنظر لما تشكله هذه السموم من خطر مباشر على الصحة العامة، وتهديد حقيقي لأمن المجتمع واستقرار الأسر.












