تقرير الملتقى التوجيهي لشعبة الدراسات الإسلامية بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية.

habibtarik17 أبريل 202660 مشاهدةآخر تحديث :
تقرير الملتقى التوجيهي لشعبة الدراسات الإسلامية بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية.

أخبار الشعب /

 

في إطار مواكبة المسار الجامعي للطلبة وتعزيز تكوينهم الأكاديمي، وفي سياق الدينامية العلمية والبحثية والتأطيرية التي تشهدها شعبة الدراسات الإسلامية بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، نُظم يوم الخميس 27 شوال 1447هـ الموافق لـ 16 أبريل 2026م، الملتقى التوجيهي لشعبة الدراسات الإسلامية، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا بالمدرج (D)، بحضور ثلة من الأساتذة الباحثين وطلبة الشعبة بمختلف مستوياتهم(إجازة وماستر ودكتوراة).

وقد انعقد هذا الملتقى تحت شعار:

“شعبة الدراسات الإسلامية: دعامة للثوابت الوطنية وثراء في المسالك التكوينية”، وهو شعار يعكس الرؤية الاستراتيجية للشعبة في الجمع بين التكوين العلمي والتأطير البحثي وخدمة الثوابت الدينية والوطنية، مع الانفتاح على قضايا المجتمع وتحدياته، وجعل التكوين رافعة أساسية لللتنمية الجهوية وقوة الشخصية والنجاح الأكاديمي والمهني.

أولًا: الجلسة الافتتاحية

سُيّرت الجلسة الافتتاحية من طرف د. أحمد الرزاقي، حيث استُهلت فعاليات الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من أحد طلبة الشعبة، تلاها أداء النشيد الوطني، في أجواء اتسمت بالوقار والاعتزاز بالانتماء الوطني.

وقد ألقى السيد د.حسن بدوي نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية كلمة باسمه ونيابة عن السيد العميد ، أبرز فيها أهمية هذه اللقاءات التوجيهية في مساعدة الطلبة على حسن اختيار مساراتهم الدراسية، وكسب رؤية واضحة حول آفاق التكوين، كما أشار إلى الجهود التي تبذلها الكلية في تطوير العرض البيداغوجي بما يستجيب لمتطلبات الجامعة المغربية وسوق الشغل.

وتلت ذلك كلمة السيد رئيس شعبة الدراسات الإسلامية د.محمد الحفظاوي، سرد فيها باقتضاب تاريخ الشعبة، كما أكد على مكانة الشعبة داخل النسيج الجامعي، ودورها في تخريج كفاءات علمية تجمع بين المعرفة الشرعية والوعي بقضايا المجتمع، مبرزًا خصوصية التكوين بالشعبة من حيث ثراء مسالكها وتنوعهاوتكاملها.

ثانيًا: الجلسة التوجيهية

سُيّرت هذه الجلسة من طرف د. المهدي بريمي، وتعد لبّ الملتقى ومحوره الأساس، حيث شهدت تقديم عروض علمية وبيداغوجية مفصلة، أطرها أساتذة مختصون ومنسقون لمسالك الشعبة، وقد تميزت بالجمع بين العرض النظري والمنهجي والبعد التوجيهي العملي، وذلك على النحو الآتي:

• فلسفة شعبة الدراسات الإسلامية من خلال شعار الملتقى(شعبة الدراسات الإسلامية:دعامة الثوابت الوطنية وثراء في المسالك التكوينية)

قدمها د. محمد الحفظاوي (رئيس شعبة الدراسات الإسلامية)، حيث حلل دلالات شعار الملتقى و بسط الأبعاد العلمية والتكوينية والوطنية للشعبة، مبرزًا أن أهم ما تخرجه المؤسسة التعليمية هم الأقوياء في شخصياتهم من حيث قوة العلم ومهارات الحياة،وأكد على إسلامية الوطن وأهم معالم ذاتيتنا الحضارية ومنها أول جامعة في العالم(القرويين)؛ومن هذا المنطلق أشار إلى إدراج شعب الدراسات الإسلامية وحدة الثوابت الوطنية في الجذع المشترك،عملا بمقتضى التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تعزيز وتثبيت الثوابت الوطنية في نفوس الشباب وتحصينها لأنها من ركائز المجتمع المغربي. فذكر دورالشعبة في ترسيخ وتثبيت الثوابت الوطنية،وبين دلالات الشق الثاني من الشعار وهو ثراء في التكوينات والمسالك حيث ذكر بإجمال المسالك التي تشتمل عليها الشعبة وماتتميز به من ربط التكوين الشرعي بقضايا المجتمع، و بناء شخصية علمية متوازنة ومعتدلة ومنفتحة.

• الهندسة البيداغوجية لمسلك الدراسات الإسلامية (الجذع الوطني المشترك – مسار الفقه وأصوله)

من تأطير د. رشيد ناصري (المنسق البيداغوجي للجذع المشترك ومسلك الفقه وأصوله)، الذي قدم عرضًا مفصلًا حول مكونات التكوين في سلك الإجازة، مبرزًا طبيعة الوحدات والتدرج المنهجي في بناء الملكة الفقهية والأصولية، وآفاق هذا المسار.

• الهندسة البيداغوجية لمسلك الدراسات الإسلامية (الجذع المشترك – الهندسة البيداغوجية

لمسلك الدراسات القرآنية والحديثية، مناهج الدراسة والفهم د محمد أسعد

من تأطير الأستاذ الدكتور محمد أسعد ، حيث عرض بنية هذا المسار ومكوناته العلمية، مبرزًا مكانة علوم القرآن والحديث في التكوين الأساس.

كما أوضح منهجية التحصيل في هذا المسار، القائمة على الجمع بين الحفظ والفهم والتحليل، مع التأكيد على التدرج في الطلب وضبط الأصول، وتقديم توجيهات بيداغوجية تسهم في بناء ملكة علمية رصينة.

• الهندسة البيداغوجية لمسلك الدراسات الإسلامية (مسلك العقيدة والفكر)

من تأطير د. رشيد عمور، حيث أبرز أهمية هذا المسار في ترسيخ البناء العقدي السليم وتنمية التفكير النقدي، مع التعريف بمقرراته العلمية المرتبطة بقضايا العقيدة والفكر الإسلامي، ودوره في تأهيل الطلبة لمواكبة التحديات الفكرية المعاصرة.

• الهندسة البيداغوجية لماستر الدرس الشرعي وقضايا المجتمع (التجديد والرقمنة)

أطره د. عبد الكبير حميدي (المنسق البيداغوجي للماستر)، حيث أبرز خصوصية هذا التكوين في ربط العلوم الشرعية بقضايا المجتمع، مع استحضار أبعاد التجديد والرقمنة، وبيان شروط الولوج وآفاق البحث العلمي.

• مشروع الرعاية الاجتماعية والوساطة (مسار التميز: المساعدة الاجتماعية والوساطة – الرعاية الاجتماعية والمجتمع)

قدمه د. عبد الواحد الحسيني (المنسق البيداغوجي للمسار)، حيث أوضح أهمية هذا التكوين في إعداد كفاءات قادرة على التدخل الاجتماعي وفق مقاربة علمية وميدانية، خاصة في مجالات الوساطة وحل النزاعات.

• قراءة في الهندسة البيداغوجية لماستر العقيدة والفكر وحوار الأديان بالغرب الإسلامي

من تأطير د. رشيد عمور (المنسق البيداغوجي للماستر)، الذي عرض خصوصيات هذا التكوين، وأهميته في تعزيز ثقافة الحوار والتعايش، مع بيان آفاقه العلمية والبحثية.

وقد اتسمت هذه المداخلات بالعمق العلمي والوضوح المنهجي، حيث حرص المتدخلون على تقريب المضامين للطلبة، وتقديم توجيهات عملية تساعدهم في اختيار المسارات المناسبة لقدراتهم واهتماماتهم، بما يعزز نجاحهم الجامعي.

ثالثًا: التفاعل والاختتام

وتوجت أشغال الملتقى بفتح باب النقاش، حيث عرف تفاعلًا ملحوظًا من طرف الطلبة الذين طرحوا أسئلة متنوعة همّت شروط الولوج إلى المسالك، ومتطلبات البحث العلمي، وآفاق التشغيل. وقد قدم الأساتذة أجوبة وافية، عكست حرصهم على تأطير الطلبة ومواكبتهم.

وفي ختام هذا اللقاء العلمي، تم التأكيد على أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز التواصل البيداغوجي، وتوجيه الطلبة نحو اختيارات واعية، بما يسهم في الرفع من جودة التكوين داخل شعبة الدراسات الإسلامية.وختم الملتقى بالدعاء لأمير المؤمنين بالنصر والتمكين ولوطننا بالأمن والأمان.

والله ولي التوفيق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة