أخبار الشعب / خالد بركات
” إنني أؤمن بضرورة التأليف والإنسجام والتوحيد بين العمل وبين الرأسمال..
باعتبارها عناصر لا يمكن طبيعياً وعفوياً
أن ينفصل بعضها عن بعض..
ولأنّني أعتقد أن الاشتراكية روحية يجب
أن تتحقّق في النفوس فوق وقبل تحققها
في الأنظمة والمؤسسات..”
كمال جنبلاط..
بمناسبة عيد العمال نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير للعامل رمز العطاء والتعب الذي يزرع الأمل بجهده ويصنع الفرق بعمله، بارككم الله ومنحكم الصحة، وكل عام وأنتم بخير..
ليس يوم العمال مناسبة عابرة تُطوى..
بل هو معنى عميق يذكرنا بقيمة الإنسان..
وهي فلسفة العمل وكرامة الإنسان فالعامل
هو: سر النهضة والمحرك الأساسي لكل تطور
وروح الإنتاج، والنبض الذي يحيي المصانع والحقول والمطارات والمطاعم والمؤسسات العامة والخاصة، ومراكز الإغاثة والأطفاء وفي المستشفيات والمراكز الإجتماعية، اللذين يداوون الجراح ويسهرون على راحة الخلق
دون ملل او كلل، هؤلاء الذين تنام عيون الناس أجمعين، وعيونهم ساهرة لا تغفو، يقفون في ثغور الواجب الإنساني والإخلاقي..
كالجندي الذي يحرس وطنه وعينه لا تنام..
العامل بكل مكان هو باني الصروح الإنسانية والحضارة
ومانح الأرض حياتها وللمجتمع تماسكه..
وللذاكرة المنصفة..إن رب العمل لم يولد في منصبه، بل عبر جسور التعب وعرف مشقة البدايات، لذا فإن وصوله هو اختبار لعدله وإنسانيته، عليه أن يتذكر أيام السعي الأولى ليظل رحيماً، مما يجعل عمله سبيلاً للإنصاف لا مجالاً للقسوة، وليعامل موظفيه بالتقدير الذي كان يتمناه لنفسه يوماً ما..
حيث المعادلة الذهبية ” عدلٌ وإخلاص ”
ترسم العلاقة المهنية وهي ليست مجرد “أوامر”، بل هي رابطة تكاملية : من جانب صاحب العمل يتميز بالعدل، واعطاء وقت الراحة، والتقدير المعنوي هي وقود الإبداع.
من جانب العامل يعتبر العمل أمانة تقتضي بالإخلاص، الإتقان، والالتزام بضمير حي..
عندما يلتقي العدل بالإخلاص تزدهر الحياة
ويتحول العمل من مجرد وسيلة للكسب
إلى رسالة نبيلة لصناعة الحاضر والمستقبل..
اللہُــــــــــــــــــــم..نسألك يا الله أن تكون أيامنا وأيام العمال بلا قهر، ولا ذل، ولا هم..
ولا قلق، ولا حزن، ولا خذلان، وافرش دروبنا بالخيرات وأنزل رزقك كغيث السماوات..












