أخبار الشعب / محمد شعب
رفض عدد من عمال العمالات والأقاليم التابعة لجهات الدار البيضاء–سطات، والرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي التأشير على اتفاقيات شراكة صادقت عليها مجالس جماعية خلال دورات ماي العادية الأخيرة كانت تروم تخصيص دعم مالي لفائدة جمعيات تنشط في مجالات اجتماعية وصحية وتربوية في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات بشأن خلفيات هذا الرفض وتوقيته السياسي الحساس…
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف من احتمال استغلال بعض الجمعيات كواجهة لخدمة أجندات انتخابية ضيقة خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال شهر شتنبر المقبل ما زاد من حدة التوتر القائم بين السلطات الترابية ومنتخبين محليين حول تدبير ملف الدعم العمومي الموجه للنسيج الجمعوي…
وبحسب معطيات متطابقة فإن قرارات عدم التأشير استندت إلى تحفظات وملاحظات رفعتها مصالح الإدارة الترابية اعتمادًا على تقارير سابقة صادرة عن لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى جانب خلاصات رقابية أنجزتها المجالس الجهوية للحسابات والتي وقفت على اختلالات مقلقة في تدبير عدد من الجمعيات المستفيدة من المال العام…
ورصدت هذه التقارير وفق المصادر ذاتها وجود تفاوت واضح بين الأهداف المعلنة لبعض الجمعيات وطبيعة أنشطتها الحقيقية على أرض الواقع خصوصًا داخل جماعات حضرية وقروية بضواحي المدن الكبرى حيث أثيرت شكوك بشأن توجيه الدعم العمومي لخدمة حسابات انتخابية مبكرة بدل توظيفه في مشاريع تنموية واجتماعية تخدم الساكنة بشكل فعلي…
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل المتواصل حول معايير منح الدعم العمومي للجمعيات ومدى احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة تفاديًا لتحويل العمل الجمعوي من آلية للتنمية والتضامن إلى أداة للاستقطاب السياسي وكسب الولاءات الانتخابية.












