مونديال 2026: مباريات فوق العشب الأخضر و مباريات الظفر باللقب في الكواليس

MOSTAFA CHAAB10 يوليو 2026425 مشاهدةآخر تحديث :
مونديال 2026: مباريات فوق العشب الأخضر و مباريات الظفر باللقب في الكواليس

أخبار الشعب/حليمة انفينيف اللوزي

 

لا حدث ولا حديث يطغى على المحطات التلفزيونية والإذاعية و مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي سوى مباريات كأس العالم المنظم ولأول مرة في ثلاث دول هي أمريكا وكندا والمكسيك،عرس رياضي عالمي يحظى بالأهمية القصوى لدى جميع دول المعمور ،حيث شهدت شوارع البلدان المشاركة احتفالات بطرق مختلفة جراء تأهل منتخباتها للأطوار الموالية، فيما غادرت فرق بلدان أخرى المنافسة في بداياتها ،وقد أحظى بطابع الإستثناء في هاته النسخة الرياضية حيث لم أكن لا من المتتبعين ولا من الذين واللاتي يهتفن في الشوارع بالفوز، فقط وكسائر المغاربة تمنيت لمنتخبنا الانتصار والفوز بالكأس الذهبية لأنني مغربية والنزعة القومية هي إحدى مكونات فصيلتي الدموية،وقد يرى البعض أن هذا ليس منطقيا ولا مبرر له أو تقصيرا مني في حب الوطن، لكن ومن وجهة نظري أرى أنني أفتخر بنفسي لأنه وصلت لمرحلة من النضح تجعل فهم مخططات تحاك في السر سهلة و واضحة، وأنني مللت من مشاهدة فيلم يختلف أبطاله من عرض لٱخر لكن النهاية واحدة،حسب المنطق كرة القدم لا تخضع للمنطق, لكن حينما ينحاز حكم مباراة لفريق معين فهذا يعني أنه أصبح منطقيا التكهن بالفريق الذي سيفوز في المباراة بمساعدة الحكم(مقابلة مصر والأرجنتين نموذجا) مثال ثان و كما هو معروف وعلى مر العصور لم يكتب لفريق او منتخب معين أن ظل صامدا لا يهزم ولا يقهر وفي مناسبات رياضية عديدة تم إقصاء فرق يشهد لها بالمستوى العالي من طرف فرق صاعدة وكمثال على ذلك إقصاء منتخب البرازيل من طرف منتخب النرويج في المونديال الحالي،وبهذا التسلسل المنطقي في سرد مفارقات مونديال 2026، نصل إلى مقابلة المغرب وفرنسا ونتيجة 2/0 لصالح فرنسا،مقابلة تثير تساؤلات عديدة إن لم نقل شكوك ،المستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي لم يظهر به حتى في المقابلات الودية؟!مستوى منخفض مما رفع من مستوى المنتخب الفرنسي،والذي قبل انطلاق المقابلة لم يعبر العديد من المتتبعيين والمحللين الرياضيين في تصريحاتهم عن مرور فرنسا لدور النصف بالسهولة التي انتصرت بها على المنتخب المغربي،حيث كان احتمال تكافأ الفرص واردا و عنصر المفاجأة حاضرا بقوة ،وفعلا كانت مفاجئة غير متوقعة انهزام المنتخب المغربي بحصة هدفين لصفر مما خلق نوعا من الاستغراب في جميع حيثيات النقاش حول هاته المباراة وخصوصا في الشوط الأول، ومن أجل التوضيح فأنا لا أشكك في وطنية اللاعبين المغاربة او الأطر المرافقة لهم،لكن أشك بأن ما يحاك خارج رقعة الملعب هو المونديال الحقيقي والذي تُلعب مقابلاته بلاعبين لهم وزن في مجالات عديدة غير الرياضية ولا تربطهم بالرياضة سوى قول لعبة الشطرنج الشهيرة”كش مات” حيث يملكون دواليب الأمور،وفي نظرهم من يستحق اللقب ليس من يملك تكتيكا كرويا مثاليا داخل المستطيل الأخضر، بل من يملك ملفات وازنة تدر على أصحابها أموالا لا تكملها النيران ،لكن هاته الملفات يكون كأس العالم الأرضية الصالحة لتفعيلها ،وأن الفوز بالكأس يكون وفق ما يدرس على الطاولة لا على الملعب ،وهاته المسرحية لا تحتاج لذكاء لفهم فصولها فكل شيء واضح للعيان وأن من يرى كرة القدم معيار من معايير إثبات الذات وابراز القوة والقدرات فقد وقع في خندق كلما حاول الصعود منه زاد في عمقه،وفي الختام كأس العالم لا زال ساريا وما تم تدوينه في هاته المقالة سيكون لا محالة يحتمل بنسبة أكبر الصواب أكثر من الخطأ،لكن الصواب عينه هو ألا نثق فيما يجري في رقعة الملعب بل يجب أخذ الحيطة والحذر مما يحاك في طاولة النقاش في كواليس كأس العالم،لكي لا ينطبق على البعض مقولة أرسطو “النظر للسادة والعمل للعبيد”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • حميد مناجي
    حميد مناجي 10 يوليو 2026 - 7:24

    عندما تطغى العاطفة على الواقع: مرارة السقوط وغياب الروح
    عشنا بالأمس صدمة حقيقية، صدمة لم تكن قاسية فقط بسبب النتيجة، بل لأنها كشفت لنا كيف يمكن للعاطفة العميقة التي نربطها بكرة القدم أن تتحول إلى خيبة أمل مريرة عندما تصطدم بواقع مرير داخل المستطيل الأخضر.
    لقد بدا المنتخب الوطني بالأمس باهتًا، وتائهًا، وبأداء فني ضعيف جداً لا يرقى لحجم التطلعات ولا للميزانيات والإمكانيات المرصودة. في وسط هذه العشوائية، لم نلمح سوى ومضات معزولة؛ كان هناك استبسال “العصامي” ياسين بونو في حراسة المرمى، وتحركات عز الدين أوناحي الذي حاول تقديم شيء ما، لكن يد واحدة لا تصفق في منظومة جماعية غابت عنها الروح.
    نهج تكتيكي فاشل وعقليات بلا طموح
    الخطة التكتيكية التي نهجها المدرب بالأمس كانت فاشلة بكل المقاييس، بل يمكن وصفها دون تردد بأنها “خطة للخسارة”. أسلوب عقيم أضاع علينا الوقت والجهد، والأسوأ من ذلك، وضعنا أمام حقيقة صادمة: أننا نمنح ثقتنا وأموالنا لـ”قلوب لا تقاتل بروح الوطنية”.
    من العيب والعار أن نرى لاعبي المنتخب بهذا المستوى من التراخي. وبالتقييم العام للمباراة، لم يكن الخصم الفريد في أقوى حالاته، بل كان مستواه متوسطاً ومتاحاً، لكن غياب الروح القتالية المنعدمة لدى بعض العناصر هو من أهداه الفوز. وهنا ينتهي طموحنا البئيس حينما يُختزل في أسماء مرتعشة داخل الملعب.
    أولويات الوطن أولاً
    أمام هذه الخيبات المتكررة التي تستنزف مشاعر ومقدرات الشعب، يبقى شعار العقلاء يتردد بوضوح: “لا نريد كأس العالم.. نريد الصحة، والتعليم، والعيش الكريم”. فكرة القدم متنفس، لكنها لا تبني وطناً إذا غابت الأولويات الأساسية للمواطن.

الاخبار العاجلة