مهرجان “إسݣار” ينطلق من قلب الهوية.. احتفاء أصيل بتراث المنطقة وإصرار جماعي على صون الذاكرة الثقافية

MOSTAFA CHAAB13 يوليو 202677 مشاهدةآخر تحديث :
مهرجان “إسݣار” ينطلق من قلب الهوية.. احتفاء أصيل بتراث المنطقة وإصرار جماعي على صون الذاكرة الثقافية

اخبار الشعب/

 

 

 

تاريخ: 13/07/2026

افتتحت، يوم 13 يوليوز 2026، فعاليات اليوم الأول من مهرجان “إسݣار” في أجواء احتفالية مميزة، طبعتها روح الأصالة والاعتزاز العميق بالموروث الثقافي المحلي، وسط حضور لافت لعدد من الضيوف والمهتمين بالتراث الثقافي والعمل الجمعوي، في محطة جسدت عمق الهوية الأمازيغية وأبرزت أهمية الحفاظ على التراث اللامادي للمنطقة.

واستُهل حفل الافتتاح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتوالى الكلمات الافتتاحية باللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والأمازيغية، في مشهد عكس انفتاح المهرجان على مختلف الثقافات، دون التفريط في خصوصيته المحلية الراسخة.

وفي إطار الاحتفاء بالضيوف وفق الأعراف الأصيلة للمنطقة، جرى استقبالهم والترحيب بهم على الطريقة التقليدية، حيث قُدم لهم طبق “البصارة” في مبادرة تروم التعريف بالمطبخ المحلي وإبراز جانب من التراث الغذائي الذي تزخر به المنطقة، بما يحمله من رمزية ثقافية واجتماعية متجذرة.

وشهد برنامج اليوم الأول مداخلة متميزة لعضوتين من جمعية نساء قبيلة حارة شعو، سلطتا فيها الضوء على تاريخ “إسݣار” وأصوله، إلى جانب دلالاته الثقافية والاجتماعية، مبرزتين الأسباب التي جعلت ساكنة المنطقة تحافظ على هذا التقليد جيلاً بعد جيل، باعتباره جزءًا أصيلًا من هويتها الجماعية وذاكرتها الثقافية.

كما تم خلال هذا اللقاء تقديم الخطوط العريضة لبرنامج المهرجان الممتد إلى 17 يوليوز، والذي يتضمن سلسلة من الورشات والأنشطة الموجهة إلى مختلف الفئات. ومن المنتظر أن يُخصص اليوم الثاني لورشة خاصة بالأطفال، فيما سيحتضن اليوم الثالث ورشة نسوية تروم إبراز دور المرأة في صون التراث، على أن يكون اليوم الرابع موعدًا مع ورشة موجهة للشباب، في إطار تشجيعهم على الانخراط في حماية الموروث الثقافي المحلي.

واختُتمت فعاليات اليوم الأول وسط أجواء احتفالية حافلة، حيث تواصلت الأمسية على إيقاعات فن أحواش الذي أضفى على المناسبة طابعًا تراثيًا أصيلًا، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين تقاسموا لحظات من الفرح والاعتزاز بالهوية الثقافية للمنطقة.

ويُذكر أن تنظيم مهرجان “إسݣار” جاء ثمرة جهود مشتركة بين جمعية إثران وجمعية نساء قبيلة حارة شعو، في تأكيد واضح على أهمية العمل الجماعي في تثمين التراث المحلي، والمحافظة عليه، وضمان نقله إلى الأجيال القادمة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة