سطات : التشطيب المفاجئ من اللوائح الانتخابية يثير استغراب المواطنين: أين حقهم في معرفة الأسباب؟ وهل احترمت مساطر التعليل والتبليغ والطعن؟

belfellah Khalid23 سبتمبر 202659 مشاهدةآخر تحديث :
سطات : التشطيب المفاجئ من اللوائح الانتخابية يثير استغراب المواطنين: أين حقهم في معرفة الأسباب؟ وهل احترمت مساطر التعليل والتبليغ والطعن؟

اخبار الشعب : خالد بلفلاح

فوجئ عدد من المواطنين باختفاء أسمائهم من اللوائح الانتخابية، رغم تأكيدهم أنهم كانوا مسجلين بها إلى حدود شهر يونيو، وفق ما كانوا يستعلمون عنه عبر خدمة وزارة الداخلية الخاصة باللوائح الانتخابية.

وأثار هذا الوضع تساؤلات مشروعة، خصوصاً لدى مواطنين يقولون إنهم لم يتوصلوا بأي إشعار يوضح أسباب تغيير وضعيتهم الانتخابية أو يخبرهم بقرار التشطيب.

ويكتسي الموضوع أهمية خاصة، لأن الحق في التصويت حق دستوري، إذ ينص الفصل 30 من الدستور المغربي على حق كل مواطنة ومواطن في التصويت والترشيح للانتخابات وفق الشروط التي يحددها القانون.

وبموجب القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، توجد حالات محددة يمكن فيها التشطيب من اللوائح، غير أن التشطيب التلقائي، باستثناء حالات الوفاة، يخضع لمقتضيات تتعلق بتعليل القرار وتبليغه إلى المعني بالأمر وفق المسطرة والآجال التي يحددها القانون.

ومن هنا يطرح المواطنون سؤالاً واضحاً: إذا تم التشطيب فعلاً، فما هو سببه؟ ومتى صدر القرار؟ وهل تم تبليغ المعنيين به وفق القانون؟

كما أن القانون يتيح للمتضرر من التشطيب غير القانوني إمكانية استعمال طرق الاعتراض والطعن المقررة قانوناً.

وفي المقابل، فإن اختفاء اسم المواطن من خدمة الاستعلام لا يكفي وحده لإثبات أن التشطيب غير قانوني، إذ يتعين أولاً التأكد من الوضعية الرسمية ووجود قرار التشطيب وأسبابه.

وبالتالي، فإن المطلوب اليوم هو توضيح رسمي يرفع اللبس حول الحالات التي فوجئ أصحابها باختفاء أسمائهم، ويوضح مدى احترام مساطر التعليل والتبليغ وحقوق الاعتراض والطعن.

فالانتخابات لا تبدأ يوم الاقتراع، وإنما تبدأ من سلامة اللوائح الانتخابية وشفافية تحيينها، وضمان عدم حرمان أي مواطن مستوفٍ للشروط القانونية من ممارسة حقه الدستوري في التصويت.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة