اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب

اخبار الشعب24 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب
رابط مختصر

اخبار الشعب /مخليص عبد السلام

عرفت البشرية منذ نشأتها على وجه الأرض ظاهرة العنف و تجلى ذلك في حادث قتل هابيل لأخيه قابيل بسبب الحسد.
بعد هذا الحادث و نظرا للتطور الذي عرفته المجتمعات عبر العصور عرف التاريخ البشري حالات عنف متتالية و لأسباب متنوعة و متداخلة فيما بينها و بالتالي أثر ذلك على سلوكيات الإنسان في العصر الحالي إذ أصبحنا نرى تزايد انتشار الظاهرة بشكل مخيف.
يعثبر العنف تحديا عالميا يستحق الاهتمام والدراسة وأخذه على محمل الجد، إذ يتسبب العنف بشتى أنواعه وألوانه إلى عدة مشاكل من ببنها العنف المدرسي ويمكن النّظر إلى العنف المدرسيّ بكونه ظاهرة عداوة داخل المؤسسة أو في المحيط، مما يتسبّب في حوادث الجسدي أو النّفسي بين المعلم نحو التلميذ أو العكس، بين التلاميذ أنفسهم.
حين يسعى بعض المعلمين إلى استخدام سلطتهم و أحكامهم بإيقاع العقوبة البدنيّة بحق التلاميذ للتقصير الدراسي أو الأخلاقي أو لفض النزاعات أو لغيرها من الأسباب ,ويستخدم المعلمون أحيانا أسلوب التوبيخ والإهانة في حق التلاميذ وردعهم، أو تأنيبهم وحثهم على الاهتمام بالبيئة والتعليم ، كما يُمكن أن يصدر الأذى اللفظي بين المعلمين أنفسهم، أو االتلاميذ أنفسهم نتيجة خلافاتٍ تقع بين هذه الأطراف. مما بنتج عنه ظهور التمرد في سلوك الأفراد ضمن نطاق المؤسسة التعليمية رفضا لأنظمتها ، وتعنتاً في تنفيدها. فتقع المشاجرات والعنف وتخريب الممتلكات والاعتداء على المرافق. الاعتداءات الجنسية الترويج للتدخين والمخدرات والمؤثرات العقلية.
أما أسباب العنف المدرسي فمتنوعة تتمثل في ضعف البيئة المدرسية وافتقارها للمرافق المناسبة. عدم إدراك حاجاتهم وإرشادهم في الحوار، وحل المشاكل والتواصل، كما يجدر بالمؤسسة التعليمية تركيز الانتباه وتعزيز الرقابة لسلوكياتهم وانفعالاتهم و تفاعلاتهم فيما بينهم وبين البيئة الأخلاقية ككل.
وكما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
أَدبت نفسي فما وجدت لها بغيرِ تَقوى
الإِله من أَدبِ في كل حالاتِها وإن قصرت
أَفضل من ضمتِها على الكربِ وَغيبة الناس
ِ إِنَ غيبَتَهم حرمها ذو الَجَلال في الكتب
إِن كان مِن فِضة كلامك يانَفس
إفإن السُكوت من ذهب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :كل التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن رأي صاحبها وليس عن جريدة أخبار الشعب