أخبار الشعب /الحبيب ميلودة.
إهتزت وسائل الإعلام المغربية ووسائل التواصل الإجتماعي في هذه الأيام على حادثة الإعتداء على أحد خادمات البيوت بطريقة وحشية وغير إنسانية .
<< ولا نتهم أحدا حتى تتوصل الجهات المختصة إلى الحقيقة.>>
لا يزال الكثير من الأسر المغربية الميسورة الحال تستخدم عاملات البيوت للإهتمام بمتطلبات الأسرة من طبخ وتنظيف ورعاية للاطفال.
غير أن بعض هذه الأسر التي ينقصها الوعي الديني، والوعي الثقافي، لازالت تعتبر خادمات البيوت إيماء ويجوز ضربهن والإساءة اليهن، وتعريضهن لكل أنواع العنف، والتحرش، والتنمر.
إن هذه الأسر رغم مستواها المادي، لازالت لم تفهم أن عاملات وعمال البيوت، كالخادمة، والبستاني، والسائق هم أجراء كأي أجير يعمل في مصنع .يقدمون خدمات إجتماعية مقابل مبلغ زهيد.
وقد إختارو هذا العمل لسد إحتياجاتهم وإحتياجات عائلاتهم وتحسين ظروف عيشهم. ولعفة نفوسهم لم يختارو التسول ولا الطرق الحرام لكسب المال .
ألا يعلمون أن للخادمات حقوق وعليهن واجبات؟
ألا يعلمون أن هناك نص قانوني يحمي خادمات البيوت؟
وهذه بعض شروط تشغيل خادمات البيوت:
_أن يكون الحد الأدنى لتشغيل العاملات هو 18 سنة.
_ يمنع تشغيل العاملات الأقل من 18 سنة وإن وجد لا يكون إلا بإذن مكتوب مصادق عليه من أولياء الأمور.
-يجب تحرير عقد عمل بين المشغل والعاملة ووضع جميع الشروط المتعلقة بنوع العمل وساعات العمل لتفادي أي غموض أو مشاكل مستقبلية.
-منع المشغل من تسخير العاملة المنزلية لأداء الأشغال قهرا أو جبرا.
-وجوب إستفادة العاملة من راحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة متصلة في الأسبوع.
-من حق العاملة الاستفادة من العطلة السنوية مدفوعة الأجر وأن لا تقل مدتها على يوم ونصف يوم في الشهر .
-تأدية أجرة عمل العاملة في آخر كل شهر مالم يتفقا على غير ذلك.
-من حق العاملة الإستفادة من التطبيب والعلاج على حساب المشغل.
وأنا أقول إن شريعة الله سبقت كل القوانين الوضعية
لقوله عز وجل في سورة الفرقان [ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا].
ويقول تعالى في سورة غافر [ وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع].
ويقول صلى الله عليه وسلم <<اتقو الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة>>
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم <<يقول الله عز وجل >>( يا عبادي،إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما،فلا تظالموا).
ولاننسى قول أنس رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال خدمت رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام عشر سنين فما قال لي قط أف ولا قال لشيء فعلته لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته.
وهذه أسس ديننا الحنيف لو عملنا بها لأصبحنا أفضل الشعوب رقيا ،وتقدما. فعاملوا خادماتكم كأبنائكم وأخواتكم لعلهم يكونون سببا في فوزكم بالدنيا والآخرة.










