الحارس الليلي والسكان بين الحمايةوالإعتداء.

مصطفى شعب24 أغسطس 2024280 مشاهدةآخر تحديث :
الحارس الليلي والسكان بين الحمايةوالإعتداء.

أخبار الشعب/الحبيب ميلودة

 

 

 

تعد ظاهرة الحراسة الليلية ظاهرة إجتماعية منتشرة داخل المجتمع المغربي منذ القدم ،وقد كان الناس يمارسونها لحماية المواطنين، وحماية ممتلكاتهم الخاصة ،كالمحلات التجارية والدكاكين والسيارات إلى غير ذلك.. مقابل مبلغ يتم الإتفاق عليه.

غير أن هذه الظاهرة المنتشرة في أركان الأزقة والشوارع أصبحت في هذه الأيام وسيلة للابتزاز والإعتداء على الآخرين ،حيث أصبح يمارسها ذوي السوابق العدلية، والأميون،والخارجون من ردهات السجن ،ويجمعون المنحرفين، والسكيرين ،والمدمنين على المخدرات، وحبوب الهلوسة ،ويستعملون الكلاب التي تقلق راحة السكان بنباحها وتمنعهم النوم الهادئ، ويتخدون الأسلحة البيضاء، والهراوات كأدوات دفاعية تساعدهم على أداء عملهم ليلا، مما خلف موجة هلع عند المواطنين ،والسكان المقيمين بجوار براريك الحراسة الليلية.

إن عدم وجود إطار قانوني لمهنة الحراسة الليلية بالمغرب دفع الكثيرين إلى مزاولة هذه المهنة التي خلفت إحتكاكا كبيرا مع المواطنين، الذين أصبحوا يجدون أنفسهم مضطرين إلى التعامل معهم بشكل لبق تفاديا لحصول أي رد فعل غير محمود العواقب ،نظرا للحالة الغير السوية ،والعدوانية التي يظهرونها في تعاملهم.

وقد نتج عنه في عدد من الحالات تقديم شكايات أمام مصالح الأمن ورفع دعاوى أمام المحاكم .

إن هذه المهنة التي تمارس في أركان الأزقة ،والشوارع أصبحت تشكل خطرا على حياة المواطنين ،وأصبح لازم على المسؤولين إعادة النظر في الفئات التي تسلم اليها الرخص.فهناك من يحتاجون إلى

عمل كالمتقاعدين والعاطلين عن العمل، والذين لديهم أسر ويحتاجون للمال .

إختيار أماكن وضع هذه البراريك بحيث لا تقلق راحة السكان، وفي نفس الوقت تحمي الحارس الليلي من البرد وموجات الحر.

وضع كامرات مراقبة لحماية الحارس والمواطنين وممتلكاتهم من السطو والإعتداء.

إشعار الحراس الليليون بالمخالفات ،والغرامات التي تنتج عن إمتلاك كلب يهدد سلامة المواطنين، اوالسب اوالشتم .

إعلامهم بجنح حمل السلاح وكل ما يهدد الأمن العام وسلامة الأشخاص، والاموال.

ختاما نؤكد أنه رغم التضييق الذي تحدثه هذه الفئة بالمواطنين، وباحساسهم بإنعدام الأمن أمام تصرفات البعض منهم فإنه لا يمكن التغلب على هذه الظاهرة بتفعيل الجانب الزجري فقط بل ينبغي تنظيم هذا الميدان وتقنينه وخلق فرص للشغل بالنسبة لهذه الفئات وقيام السلطات المختصة كل في ميدان إختصاصه بوضع حد لكل تجاوز او تطاول على المواطنين وعلى الملك العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة