مجمل فعاليات مهرجان افلاندرا في نسخته الخامسة

مصطفى شعب7 ديسمبر 2024185 مشاهدةآخر تحديث :
مجمل فعاليات مهرجان افلاندرا في نسخته الخامسة

أخبار الشعب/ رضوان طريقي

 

 

 

في إطار فعاليات مهرجان التمور الوطني حضر عدد من الشخصيات البارزة الى جماعة أفلاندرا للاحتفال بهذا الحدث الهام الذي تزامن مع ذكرى المسيرة الخضراء. من بين هذه الشخصيات، كان هناك ممثلون عن السلطات المحلية والإقليمية، بالإضافة الى رؤساء جماعات محلية أخرى ومسؤولين في وزارة الفلاحة.

كما حضر أيضا ممثلون عن قطاعي الفلاحة والاستثمار، بما في ذلك خبراء ومستثمرون محليون في زراعة النخيل وصناعة التمور، مما يعكس رغبة الحكومة في جذب الاستثمارات لهذا القطاع وتعزيز مكانته في السوق الوطنية والدولية. وكان الهدف من هذا الحضور الرسمي دعم المنتجين المحلين وتأكيد التزام الدولة بتطوير القطاع الزراعي والمشاريع المحلية في مناطق الجنوبية الشرقية للمملكة.

وشهد المهرجان أيضا مشاركة مجموعة من الفاعلين الاجتماعيين، وممثلي المجتمع المدني ، وفنانين ومثقفين ،ما ساهم في إضفاء طابع ثقافي واجتماعي على الفعاليات ، وجعل منها المناسبة تجمع بين الجانب الاقتصادي والثقافي.

اليوم الأول

تم افتتاح مهرجان التمور بجماعة افلاندرا الذي تتبناه التعاونية افلاندرا درعة تافيلالت بمسيرة جماعية بمسيرة احتفاء بالذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء. يجمع هذا المهرجان السنوي المزارعين والمستهلكين من مختلف أنحاء المغرب، حيت يتم عرض مجموعة واسعة من أصناف التمور الحلية ومنتجاتها. بتخلل الحدث العديد من الأنشطة الثقافية والفنية والاقتصادية التي تهدف الى التعريف بثقافة التمور تعزيز الصناعة المحلية ، الى جانب تكريم مساهمة المناطق المنتجة للتمور في الاقتصاد الوطني .

اليوم التاني

سباق على الطريق

شهد سباق ال 10 كيلومترات من اكدز الى جماعة افلاندرا أجواء مفعمة بالحماس والتنافس ،حيث تجمع المشاركون من مختلف الاعمار لخوض هدا التحدي الرياضي في اطار المهرجان الوطني للتمور انطلاق السباق بحضور ممثلي السلطات المحلية وأعضاء التعاونية المنظمة ، والذين عبروا عن دعمهم الكبير لهذه الفعالية الرياضية التي تشجع الشباب وتعزز الروح الرياضية في المنطقة .

مر المشاركين بمسار يقطع مناظر طبيعية خلابة تحيط بها جبال الاطلس الصغير واشجار النخيل ، مما اضفى جمالية خاصة على السباق. كما ساهم الحضور الجماهيري على طول الطريق في تحفيز المتسابقين، وكانوا يصفقون ويشجعونهم بحماس كبير ، مما خلق جوا من التضامن الاجتماعي بين المشاركين والسكان المحليين.

عند خط النهاية في جماعة افلاندرا ، تم استقبال الفائزين والمشاركين باحتفال يليق بجهودهم ، حيث وزعت الجوائز والميداليات ، وتم تكريم الفائزين بمشاركة أعضاء التعاونية الذين عبروا عن فخرهم بنجاح الفعالية ، التي تهدف الى دمج الأنشطة الرياضية في المهرجان وزيادة التفاعل بين المشاركين وافراد المجتمع .

اليوم الثالث

جولة داخل أروقة المعرض

في النسخة الخامسة من المهرجان الوطني للتمور، أقيم معرض متنوع يضم أروقة مخصصة للتمور والمنتجات المجالية ، من تنظيم تعاونية افلاندرا درعة تافيلالت . هذه الاروقة تتيح للزوار فرصة اكتشاف أنواع مختلفة من التمور المنتجة محليا ، والتي تتميز بتنوعها وجودتها العالية،

كما تضم الاروقة واسعة من المنتجات المجالية التي يعرضها صغار المنتجين والتعاونيات المحلية.

إضافة الى ذلك، يعد المعرض فرصة لتبادل الخبرات بين الفلاحين والمستثمرين ، حيث تقام ورشات عمل وندوات حول أحدث التقنيات في زراعة النخيل وأساليب تحسين جودة الإنتاج . يتم كذلك تقديم نصائح حول التسويق والابتكار في المنتجات المجالية ، مما يسهم في تطوير وتعزيز مهارات الفلاحين المشاركين .

سهرة فنية

تميز المهرجان الوطني للتمور بلمسة فنية فريدة من خلال إقامة أمسية فنية غنية بالموسقى و التراث ، حضرها عدد من الفنانين المعروفين والفرق الفلكلورية المتميزة . وقد أضفى حضور الفلكلور المحلي “أحواش” ، الذي يعكس التقاليد الفنية العريقة للمنطقة ، جوا من الحماس والتفاعل بين الجمهور والفنانين .

وشارك في هده الامسيات الفنية الفنان الكبير مصطفى الكمراني ، ابن مدينة كلميم ، الذي قدم عروضا نالت اعجاب الحضور بفضل أدائه المتميز وصوته العذب . كما اضاقت فرقة “اطلس أريناس” لمسة مميزة من خلال تقديمها لموسيقى الاطلس الفريدة التي تمزج بين الطابع التقليدي والايقاعات الحديثة.

وشهدت الأمسية أيضا حضور الفنان القدير العربي امغران ، الذي يتمتع بشعبية واسعة بفضل ابدعه في الموسيقى الامازيغية وحرصه على الحفاظ على الترث الأصيل . كما قدمت مجموعة “المشاهب” مجموعة من اغانيها الرائعة التي لاقت تجاوبا كبيرا من الجمهور ، واعادت الذكريات حول موسيقاها التي تمثل جزءا من الترث الموسيقى المغربي .

كانت هذه الأمسية فرصة لتقديم مزيج فني يجمع بين الترث الأصيل والاصوات المعاصرة ، ما جعل المهرجان اكثر غنى وتنوعا ، وجذب اهتمام الزوار من مختلف الاعمار و الخلفيات .

ورشة تكوينية

في اطار النسخة الخامسة من المهرجان الوطني للتمور ، الان بقاعة الاجتماعات بمقر جماعة افلاندار دورة تكوينية موجهة لفائدة الجمعيات والتعاونيات المشاركة في المهرجان . حملت الدورة عنوان “استراتيجيات وطرق تسويق المنتجات المحلية” وقد أشرفت على تأطيرها الأستاذة حفيظة الرمسالي.

تهدف هذه الدورة الى تعزيز مهارات المشاركين وتزويدهم بالأدوات الفعالة لتحسين عرض منتجاتهم وزيادة فرص الترويج لها في الأسواق المحلية والوطنية

اختتام المرجان

في ختام النسخة الخامسة من المهرجان الوطني للتمور بإقليم زاكورة ، القى السيد لحسن ايت عبد الكبير ، مدير المهرجان ، كلمة اختتامية عبر فيها عن شكره وتقديره لجميع كما عبر عن امله في استمرار هذا التقليد السنوي ليكون منصة تساهم في التنمية المحلية وتدعم الفلاحين والمستثمرين .

كما القت السيدة سمية ايت عبد الكبير كلمة اكدت فيها عن دور المهرجان في احياء التراث المغربي و تعزيز التآزربين الفلاحين والمستثمرين والمجتمع المحلي . وعبرت عن شكرها لجميع الحاضرين وللفنانين الذين ساهموا في احياء الامسيات الفنية وخلق أجواء احتفالية تعكس روح المنطقة وثقافتها .

وقد شهدت الأمسية الختامية حضور الفنانين ، حيث قدم الفنان محمد اوناصر وصلات فنية مستوحاة من التراث الامازيغي ، وتفاعل معها الجمهور بحرارة . واختتم المهرجان بأجواء من الفرح ولاحتفاء ، مما يعكس نجاج النسخة الخامسة وتطلع الجميع اللى المزيد من التطور والابداع في النسخة القادمة .

عقد اثفاقية شراكة

خلال فعاليات المهرجان للتمور بإقليم زاكورة جماعة افلاندرا ، تم عقد مجموعة من اتفاقيات الشراكة بين الفعاليات المحلية والجهات المختلفة لدعم قطاع زراعة التمور وتعزيز التنمية المحلية.

شملت هذه الاتفاقيات تعاونا بين تعاونيات الفلاحين المحلين ، والسلطات الإقليمية ، والجهات المعنية بالمنتجات بالقطاع الزراعي ، والمؤسسات الاستثمارية ، بالإضافة الى بعض الشركاء الدوليين المهتمين بالمنتجات المجالية المغربية.

تأتي هذه الشراكات بهدف تحسن الإنتاجية ، وتعزيز الجودة ، وتطوير أساليب التسويق لتمور زاكورة ومنتجاتها المجالية . كما تهدف الاتفاقيات الى تقديم الدعم الفني والتقني للفلاحين ، وتمكينهم من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ، وتوفير فرص للتكوين المهني وتبادل الخبرات ، مما يسهم في تحسين ظروف العمل والرفع من مستوى الدخل لدى العاملين في هذا القطاع .

ومن بين المحاور الرئيسية لهذه الشراكات ، هناك مشاريع لزيارة المساحات المزروعة بالنخيل . وتحسين إدارة الموارد المائية في المنطقة ، مما يساهم في مواجهة تحديات المناخ وتوفير انتاج مستدام . كما تساهم هذه الاتفاقيات في تعزيز مكانة التمور المغربية على الصعيدين الوطني الدولي وجعلها منافسة في الأسواق العالمية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة