اخبار الشعب/
في إطار الحملة الأممية والوطنية الثانية والعشرين لوقف العنف ضد النساء والفتيات، وبشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بأزيلال، نظمت جمعية النور لحماية الأشخاص بدون مأوى بأزيلال، يوم الأربعاء 18 دجنبر الجاري، ندوة تحسيسية تحت شعار “وقف العنف ضد النساء والفتيات”. وقد انعقدت الندوة بمركز الأمل للأشخاص في وضعية صعبة، مستهدفة تسليط الضوء على هذه القضية الملحة.
أهداف الندوة وتحفيز الوعي المجتمعي
افتتح السيد هشام أحرار، رئيس جمعية النور، الندوة بكلمة أشار فيها إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود الرامية للقضاء على كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وأوضح أن تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المرأة وحمايتها يُعد خطوة أساسية نحو بناء مجتمع مستدام وآمن، مشددًا على أهمية تمكين النساء والنهوض بهن في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ارتباط الندوة بالحملة الأممية والوطنية
أكد المنظمون أن هذه الندوة تتماشى مع الجهود العالمية والمحلية التي تهدف إلى مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. ودعوا إلى الاستثمار في السياسات والبرامج الوقائية لمكافحة العنف ضد النساء، وتعزيز التزام الجميع بالتصدي لهذه الظاهرة.
مداخلات المتحدثين
إبراهيم مسطاج، ممثل المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني:
أشار إلى أن المغرب كان سباقًا في المنطقة لإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمناهضة العنف ضد النساء، مشيدًا بالدور الذي تلعبه الحملة الوطنية الثانية والعشرون في تعزيز العدالة والمساواة الاجتماعية، وبناء مجتمع أكثر أمانًا واستدامة.
الأستاذ أحمد السوسي، عضو المجلس العلمي المحلي بأزيلال:
تناول البعد الديني لمكافحة العنف، موضحًا أن الشريعة الإسلامية ترفض كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة. وأضاف أن التفسيرات الخاطئة لبعض النصوص هي السبب في الاعتقاد بأن الإسلام يدعم العنف، مؤكدًا أن التعاليم الإسلامية تدعو إلى الاحترام والمساواة.
سعيد أيت بنعدي، مدير مصالح المجلس الإقليمي بأزيلال:
استعرض الأدوار التي تلعبها التنشئة الاجتماعية في تعزيز المساواة وتحدي الصور النمطية السلبية المحيطة بالمرأة المغربية، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الأدوات الحديثة لمواجهة هذه التحديات.
إلهام شظوى، نائبة رئيسة جمعية مبادرة النساء في وضعية صعبة:
سلطت الضوء على العنف الاقتصادي ضد المرأة كأحد الأشكال التي تعيق تحقيق الأمن الأسري. ودعت إلى ضرورة تبني مقاربات شاملة تجمع بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للقضاء على جميع أشكال العنف.
تفاعل ونقاش بناء
شهدت الندوة مشاركة واسعة من فعاليات المجتمع المدني والجمعيات النسائية والإعلاميين، إلى جانب ممثلي الأمن الوطني والمجالس المحلية والمؤسسات الحكومية. وتميزت الفعالية بحوارات مثمرة ونقاشات مفتوحة بين الحاضرين، تناولت حلولًا عملية ومقترحات لتعزيز الجهود في مكافحة العنف ضد النساء.
اختتام الندوة:
اختتمت الندوة بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، معبرين عن الأمل في مواصلة الجهود لتحقيق مجتمع متساوٍ وآمن لجميع أفراده.










