اخبار الشعب/
يعيش شخصان بمنطقة عين الحصن التابعة لإقليم تطوان حالة من القلق والترقب بعد تطورات قضائية، على خلفية نزاع يتعلق بعقار تم بيعه في المزاد العلني، رغم كونه مثقلا بحقوق قائمة لفائدتهما بموجب عقود قانونية.
وتعود فصول القضية، حسب معطيات حصرية توصلت بها جريدة، إلى عقار مساحته نحو 5 هكتارات يتوسط منطقة عين الحصن، ويضم فيلا سكنية فسيحة وثلاث مرافق إلى جانب أرض فلاحية، كانت مؤجرة للسيدة (إ.ك) بموجب عقد قانوني، في حين أن العقار يحتضن أصلا تجاريا في شكل ضيعة لتربية الدواجن مملوكة للسيد (ع.ت)، وتقدر قيمته وفق خبرة قضائية اختيارية بنحو مليار ونصف المليار سنتيم.
ورغم أن الأصل التجاري لم يكن موضوع أي حكم قضائي أو حجز، ولم يتم إدراجه ضمن عناصر البيع في المزاد العلني، فإن العقار تم تسليمه للمشترين الجدد بناء على محضر تسليم، دون الإشارة إلى هذه الحقوق القائمة، سواء أصل النشاط التجاري أو عقد كراء الفيلا والمرافق التابعة لها.
واستنادا إلى الوثائق المتوفرة، فإن دفتر التحملات الخاص ببيع العقار ينص صراحة على التزام المشتري باحترام جميع الحقوق والعقود السابقة المرتبطة بالعقار، وهو ما يمنع قانونيا استغلال العقار أو حيازته الكاملة إلى حين تصفية كل الالتزامات والعقود السابقة عليه.
ورغم هذا التنصيص القانوني، فوجئ كل من (ع.ت) و (إ.ك)، بشكاية جديدة قدمت ضدهم إلى النيابة العامة بتطوان يتهمونهما فيها بـ”انتزاع عقار من حيازة الغير”، وهي التهمة التي جرى على أساسها متابعة (ع.ت) سابقا أمام المحكمة الابتدائية.
وما يزيد من تعقيد الوضع، وفق تصريحات معنية بالملف، أن المشترين الجدد عادوا مجددا لتقديم شكاية ثانية بنفس المضمون، رغم أن المعطيات القانونية لم تتغير، وهو ما اعتبره المتضررون “انتهاكا واضحا لحقوقهم المثبتة بعقود رسمية”، مطالبين الجهات القضائية المختصة بإنصافهم ومنع “محاولة تجريدهم من حقوقهم دون مسوغ قانوني”.












