اخبار الشعب : خالد بلفلاح
يشهد المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة سطات حالة متزايدة من الاحتقان والتوتر، في ظل ما وصفه المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بسطات بسلسلة من الاختلالات التدبيرية والممارسات التعسفية والتمييزية التي تستهدف مناضلاته ومناضليه داخل المؤسسة الاستشفائية.
وأفاد المكتب الإقليمي، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن إدارة المستشفى تواصل نهج سياسة “الآذان الصماء” إزاء المطالب المشروعة للشغيلة الصحية، مع اعتماد منطق الكيل بمكيالين والتضييق الممنهج على الحريات النقابية، مستعينة ببعض الأطراف الداخلية للترهيب والضغط، في ممارسات اعتبرها مناقضة لمقتضيات الدستور وقوانين الوظيفة العمومية، ومساسًا مباشرًا بكرامة العاملين وبحسن سير المرفق الصحي العمومي.
وأوضح البيان أن هذه الأوضاع تأتي في وقت حساس يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين داخل القطاع الصحي من أجل الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لساكنة إقليم سطات، غير أن استمرار الاختلالات وسوء التدبير يساهمان في تعميق الأزمة داخل عدد من المصالح الحيوية بالمستشفى.
وأمام هذا الوضع، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بسطات عن اعتماد برنامج نضالي تصاعدي دفاعًا عن الكرامة والحقوق والمكتسبات، ورفضًا لكل أشكال التضييق على العمل النقابي. وفي هذا الإطار، تقرر تنظيم اعتصام إنذاري أمام مكتب مدير المستشفى الإقليمي الحسن الثاني، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، من الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى الساعة الواحدة زوالًا، بمشاركة أعضاء المكتب الإقليمي ومناضلات ومناضلي الجامعة، إلى جانب الأطر الصحية المتضررة.
كما حمّل المكتب إدارة المركز الاستشفائي كامل المسؤولية عن أي تطورات سلبية قد تعرفها الأوضاع داخل المؤسسة، وما قد يترتب عنها من تأثير مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، داعيًا في الوقت ذاته الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل عبر إيفاد لجنة مركزية للوقوف على الاختلالات التدبيرية وفتح تحقيق جدي ومسؤول في الممارسات التعسفية والمس بالحقوق النقابية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الاعتبار لكرامة الشغيلة الصحية.
وأكدت الجامعة الوطنية للصحة بسطات أن هذا الاعتصام الإنذاري ليس سوى خطوة أولى ضمن برنامج نضالي تصاعدي، سيتم الإعلان عن محطاته وأشكاله اللاحقة في حال استمرار تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للعاملين بالمستشفى.
وفي ختام بيانها، دعت كافة الأطر الصحية بالإقليم إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود والانخراط الواعي والمسؤول في إنجاح هذه المحطة النضالية، دفاعًا عن الكرامة المهنية، ومن أجل مرفق صحي عمومي قوي يستجيب لتطلعات المواطنين ويصون حقهم في خدمات صحية لائقة.












