تتفرق المجالس، وتمضي الأيام، وتبصم بعض الوجوه في الأنفس ود واشتياق

MOSTAFA CHAAB
أقلام حرة
MOSTAFA CHAAB24 يونيو 202191 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 24 يونيو 2021 - 12:34 مساءً
تتفرق المجالس، وتمضي الأيام، وتبصم بعض الوجوه في الأنفس ود واشتياق

/يوسف إيشو :

بعض الأشخاص يتركون الأثر العميق بدون أية مجاملة هناك من يستحق التقدير والاحترام لذا قصدنا اليراع لنخط هذه الحروف بكل ثقة وصدق، بعيدا عن ألوان المبالغة، بعيدا عن الزخرفة، وألوان الحياة فكل امرء تتحدث عنه أفعاله… يقول المثل ”شهادة قوم عند قوم تذكر” هناك شخص يستحق منا ألف تحية، ألف احترام، ألف تقدير…
مهما قلنا لن نوفيه حقه إنه الأستاذ أحمد الفحفوحي المكافح -الرمز… الإنسان… -المثال… نموذج المنظومة التربوية التعليمية التعلمية… لا أحد يجادل، الآن وغدا، إنه رائد المحبة، صديق التلاميذ… هو الشخص الذي اقتحم قلوب التالسينين بهدوء وسكينة، دفعته الثقة والعزيمة لخدمة المنظمومة التربوية مهما بلغت أعين الحاقدين عنان السماء، مهما الظروف، مهما الصعاب، أحمد الفحفوحي يردد لا وجود للمستحيل…

لقد نشأ وترعرع وسط أسرة وبيئة محافظة التي تركت في مساره واحدة من أجمل وأحسن التجارب في حيز التربية، هي تجربة «النضال والتواضع ثم الثقة والعزيمة»..
بدوار امطيمار قبيلة ارغيوة تاونات حيث ولد أحمد والتحق بمجموعة مدارس طارق بن زياد الابتدائية بدوار باب واندار.
تابع دراسته الإعدادية بإعدادية النهضة والثانوية بثانوية الوحدة بنفس المدينة.
حصل على شهادة البكالوريا سنة 2000 ثم الإجازة في الأدب العربي تخصص آداب سنة 2004من كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس وعلى شهادة الماستر من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهرالمهراز فاس سنة 2008 تحت عنوان الكتابة ومهن الكتاب .
حائز على دكتوراه.. موضوع تجليات الهامش في السينما المغربية…

حلت به الأقدار إلى تالسينت إقليم فكيك الجنوب الشرقي للمغرب سنة 2011 ليزاول مهام مدرس في كل من إعدادية بدر وثانوية الخوارزمي، فكان أستاذا بمعنى الكلمة عرف فيه نقاء السيرة، وطهارة السريرة. حفظ للمهنة شرفها، وكان مثال للمدرس المعتز بمهامه، لقب بمناضل صلب من الطينة الكدشية التي دافعت باستماتة عن مطالب الشغيلة التعليمية، مناضل كبير في نضاله، ثقافته، في عمله وفي حبه لمهامه، مدرسة في النضال والعمل النقابي، مَثَّلَ النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء كدش منذ 10 سنوات، كانت فترة انتدابه من 2011 إلى 2021، خاض أشرس المعارك دفاعا عن الشغيلة التعليمية محليا،إقليميا،جهويا ووطنيا، تواجد في جميع المحطات النضالية،كان إسمه في مقدمات جميع الأشكال النضالية، وسط الحلقيات وفي مقدمة المسيرات، تجمد جسمه في الاعتصامات دفاعا عن حقوق الشغيلة التعليمية، رسم خطا نضاليا من ذهب، أعطى الشيء الكثير لبلدة تالسينت.
يوم 20 يونيو 2021 حَظِيَ الأستاذ والمناضل أحمد الفحفوحي باحتفال من طرف رفاقه الكونفدراليين ورفيقاته الكونفدراليات في إطار ثقافة الاعتراف النضالية، حضر العرس رجال ونساء أسرة التعليم وجميع الأصدقاء والتلاميذ والطلبة والمعطلين ومختلف فئات المجتمع.
الكل يقول إنه لشرف كبير لنا أن نحتفل بمناضل أفنى عمره في النضال وأعطى ما يملك طيلة تواجده بقلعة النضال تالسينت، فمثل هؤلاء تتماهى أسماؤهم مع الإنسانية والصلابة والثبات على المبدأ،
إن الكلمات التي ألقيت في هذا الحفل المتميز، رغم أنها كانت كلمات ممزوجة بنوع من الانكسار على انتقال وابتعاد أستاذنا عن أسوار تالسينت التي كان ولا يزال قدوة فيها لزملائه خاصة ومجتمع تالسينت عامة لأنه كان حريصا على أن يكون أثره في الناس محمودا وباقيا، وهذا يتأتى من حرصه على عمله ونضاله وبذله الجهد في التعليم والتربية والتوجيه، والعدل في كل شيء.
الأستاذ أحمد الفحوحي سيظل القدوة الحسنة في أذهان تلامذته وكل من يعرفه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: