أخبار الشعب/محمدالحنصالي
شهدت بلدة إغرم العلام، التابعة لجماعة دير القصيبة بإقليم بني ملال، مساء السبت تنظيم مهرجان التبوريدة، وهو حدث تقليدي ينتظره السكان سنوياً بكل حماس واعتزاز. ورغم أهمية التظاهرة في إحياء التراث الثقافي وتعزيز الهوية المحلية، فإن ضعف التنظيم طغى على أجوائها وأثر سلباً على سيرها العام.
وقد عبّر عدد من الحاضرين عن استيائهم من غياب الصرامة في تدبير الفضاءات المخصصة للضيوف والفعاليات، خصوصاً المنصة الرسمية، التي تحولت إلى مكان مفتوح لكل من رغب في الولوج، دون حسيب أو رقيب، رغم المجهودات الواضحة لعناصر الدرك الملكي، التي ظلت تبذل قصارى جهدها وسط غياب تام لأي دعم من باقي المتدخلين. “يد واحدة لا تصفق”، كما يقال، وكان واضحاً أن القوات المساعدة لم تتحرك بالشكل المطلوب، بالرغم من حضور خليفة القائد في عين المكان.
المقلق أيضاً هو السماح للقاصرين وغير المعنيين باجتياز الحواجز ودخول المنصة، في مشهد يعكس غياب معايير السلامة والتنظيم الجاد. كما طُرحت تساؤلات عدة حول وجود ممارسات محسوبية وزبونية في منح حق الولوج، حيث لوحظ أن بعض أعضاء الجماعة ورؤساء جمعيات محلية استغلوا مواقعهم للسماح لأقاربهم ومعارفهم بالجلوس في المنصة، مما أعطى انطباعاً بأن المهرجان مسيّس ويُستغل لأغراض شخصية.
فهل تحوّلت مثل هذه التظاهرات إلى مناسبات لتوزيع الامتيازات على أساس العلاقات، بدل أن تكون احتفالاً يليق بتراث المنطقة وساكنتها؟
إن ما جرى يستدعي مراجعة شاملة لمنهجية التنظيم مستقبلاً، حتى لا تفقد هذه المناسبات رمزيتها ووهجها، ويُضمن بذلك الاحترام الكامل لمبادئ الشفافية، تكافؤ الفرص، والسلامة.













