أخبار الشعب / متابعة المصطفى بنان
في وقت تُبذر فيه المدن الأموال على مظاهر الاحتفال الزائلة، اختارت مدينة الحاجب أن تسلك طريقًا مختلفًا، طريقًا يُعلي من شأن القرآن الكريم ويحتفي بأهله.
في صباح الجمعة، غرة محرم، جاب موكب “سلطان الطلبة” شوارع الحاجب، لا على أنغام الموسيقى الصاخبة، بل على وقع الآيات القرآنية وأصوات التهليل والتكبير، في أجواء روحانية غمرت القلوب بالسكينة والطمأنينة.
هذا الاحتفال الفريد، الذي نظمته مدرسة الإمام ورش للتعليم العتيق وكتاب ميمونة أم المؤمنين لتحفيظ القرآن الكريم، كان افتتاحًا مميزًا لعام هجري جديد، عام تتجلى فيه عظمة الإيمان وتتأصل فيه قيم الهوية.
امتزج العلم بالإيمان في هذا المشهد البهي، ليرسم لوحة تُرفع لها الهامات، وتُعلي من شأن من يحملون نور القرآن في قلوبهم.
إن هذا الاحتفاء يليق بحملة النور وروّاد السكينة، وتأكيد على أن الكرامة الحقيقية تكمن في التمسك بالقيم الروحية السامية.
نسأل الله أن يبارك في أبنائنا، وأن يجعلهم من الذين يحملون النور في زمن الظلمة، وأن ينصر بهم هذا الدين، ويجعلهم من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.”











