أخبار الشعب /
متابعة : فاطمة أواري
كشف تحقيق ميداني أن شبكات سرية لتوزيع البطاطس المجمدة المعدة للقلي تنشط بصمت في جهة طنجة تطوان الحسيمة، مستغلة ضعف الرقابة على المطاعم والمستودعات. وأفادت المصادر أن بعض التجار يستخدمون مواد محظورة للحفاظ على لون البطاطس وشكلها، ما يزيد المخاطر الصحية على المستهلكين في طنجة وتطوان والفنيدق والمضيق ومرتيل والحسيمة.
وأوضح التحقيق أن البطاطس تُخزن في أماكن غير صحية، توضع فيها الأكياس على الأرض وسط رطوبة وروائح كريهة، ويُقطع المنتج بأدوات صدئة وغير معقمة، ما يخلق بيئة مثالية لتكاثر الجراثيم، بينها البكتيريا الخطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية.
وتتم عمليات التوزيع في الخفاء عبر سيارات عادية وتريبورتورات صغيرة غير مجهزة بالتبريد، ما يؤدي إلى ذوبان البطاطس وإعادة تجميدها مرات عدة، في خرق صارخ لقوانين التخزين والنقل، ويزيد من خطر التسمم الغذائي.
وأكدت المصادر أن بعض الموزعين الذين سبق سحب شهادات المطابقة الصحية منهم، ما زالوا يمارسون نشاطهم مستخدمين علامات جودة مزورة لإيهام أصحاب المطاعم بأن منتجاتهم قانونية، رغم غياب أي رقابة مخبرية على هذه المواد.
ويحذر مختصون في الصحة العامة من أن تناول البطاطس المعالجة في ظروف غير صحية قد يؤدي إلى تسممات غذائية حادة، كما يمكن أن تتكون مواد سامة نتيجة إعادة التجميد المتكرر.
ويستند القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى عقوبات صارمة تشمل السجن والغرامات وإغلاق المحلات وإتلاف المواد غير المطابقة للمواصفات.
في ظل هذه المخاطر، تتزايد المطالب بإجراء تحقيق عاجل وتشديد الرقابة على المطاعم والمستودعات السرية، حماية لصحة المواطنين وضمان احترام القوانين، قبل أن تتحول القضية إلى كارثة صحية حقيقية.











